(المسافات الآمنة بين الزوجين …!)

(المسافات الآمنة بين الزوجين …!)
في أحيان كثيرة يدخل الملل والسآمة والروتين على رحلة العلاقات الزوجية بين الزوجين ! وقد يصرّح بعض الأزواج بذلك وقد تصرّح بعض الزوجات بذلك ! ولكن الكيس الفطن اللبيب من الزوجين الكريمين هو من يستطيع أن يكتشف أن قطار العلاقة الزوجية ؛ يظهر فيه العطب والخلل ويؤشك ذلك القطار الجميل أن يتوقف أو أن ينحرف عن مساره الطبيعي !
الحياة الزوجية مبنّية على التفاعل والتشارك والتعاون وعامة الحقوق والواحبات بين الأزواج والزوجات ! والزوجات والأزواج ! وتنشأ في ذلك العلاقات الجميلة بينهم ! والتي تتكئ على الإحسان والإحسان بين الأزواج والزوجات !.
وعلى قدر الجهد والبذل والعطاء الذي تقوم به الزوجات للأزواج ! وكذلك ما يقوم به الأزواج للزوجات ! تكون رحلة الحياة الزوجية فيها من السعادة والحب والرحمة والمودة والسكينة والسكن المطمئن !
قد يبذل الأزواج ما يستطيعون من الطاقات والقدرات في سبيل الحصول على السعادة الزوجية والراحة والطمأنينة من الزوجات الفاضلات ! وقد تبذل الزوجات الطيبات الجهود الطيبة في سبيل رفرفت السعادة على أرجاء البيوت مع الأزواج الأفاضل !
قرب العلاقة والمسافة بين الازواج الأكارم والزوجات الكريمات ظاهرة صحية طبيعية جميلة ! لعلها هي العنوان الجميل للبيوت الطيبة المطمئنة ! وكذلك العنوان على معاني المحبة والمودة والرحمة السكن الطيب الجميل !
لكن تلك العلاقات الزوجية تحتاج ما بين فترة وأخرى إلى التحديث والتطوير والتجديد ، وإلاّ كان الملل السآمة والروتين القاتل والبرود ! وكان ذلك طريقاً لدخول الشيطان والعبث بهذه أو بتلك الأسرة الطيبة!
إنّ ذوبان العلاقة بين الأزواج في الزوجات ، والزوجات في الأزواج ، ورفع الكلفة والحرج بينهم له مؤشرات ومظاهر ربما غيرصحية وغير طيبة على الحياة الزوجية والأسرية أحيانا ! وكذلك النفور والبعد وعدم الاقتراب من بعضهم. بعضاً !
وربما يعتبر من المراحل التي تسبق وقوع أعظم المشكلات والمعضلات الزوجية والأسرية ! كالهدوء الذي يسبق عواصف وصواعق ورعود المشكلات في الحياة الزوجية !
إنّ وضع الحدود الواضحة في رسم الحياة الزوجية والعلاقة بين الزوجين مطلب عظيم وهو ضروري وبالغ الأهمية لسلامة الحياة الزوجية من العوادي والعواتي .
هناك بعض الخصوصيات للأزواج حتى مع الزوجات الكريمات ! وهناك بعض الخصوصيات للزوجات الصالحات حتى مع الأزواج الأفاضل !
وإنّ الاتفاق والعقد بين الأزواج والزوجات على أن تكون هناك خصوصيات وحدود ومسافات ومساحات آمنة يقوم الأزواج بما يفضلون ويرغبون ! وتقوم الزوجات الكريمات بما يفضلن ويرغبن ! لهو الخير الكثير ! و الصمام والأمان العظيم للحياة الزوجية السعيدة والآمنة والمطمئنة والمستقرة !
المسافات والمساحات الآمنة بين الأزواج والزوجات تعني الاقتراب ليشعر الجميع بالأمن والأمان والدفء والراحة والمشاركة والتفاعل في الحياة الزوجية ! وليس الذوبان الكامل في الحياة الزوجية !
وتعني كذلك البعد ليشعر الجميع بالحرية والنفس والخصوصية في بعض الاحتياجات النفسية والاجتماعية وليس الهجران والقطيعة الزوجية !
المسافات والمساحات الآمنة بين الزوجات الكريمات والأزواج الكرام تعني السماح لكل طرف أن يمارس الهوايات والاهتمامات التي يرغب في ممارستها دون تعليق سلبي أو نقد جارح أو استهزاء من الطرف الآخر !
المسافات والمساحات الآمنة بين الأزواج الفضلاء والزوجات الفاضلات تعني الغياب أحياناً لزيادة الشوق للقاءات الحميمة بينهم !
لذلك نسمع ونشاهد من قصص الحياة الزوجية السعيدة الطيبة والتي يتحدث فيها أحد الأزواج عن معرفة الزوجة أو حتى الزوج بما يحب وما يكره ! وما يغضب ويفرح ! ومتى يحتاج إلى الكلام ! ومتى يحتاج إلى الراحة والهدوء والسكينة !
إن رسم المسافات والمساحات الآمنة بوضع القوانين المرنة والضوابط والحدود في إدارة الحياة الزوجية وإدارة العلاقات بين الأزواج والزوجات لهو الضمان والأمان بإذن الله تعالى لحياة زوجية طيبة وسعيدة ومستقرة .
وقد قيل من جميل الشعر والقريض :
فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ
وَلَيتَكَ تَرضى وَالأَنامُ غِضابُ
وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ
وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابِ!
