سعوديةٌ… وولائي عهدٌ لا يتبدّل

سعوديةٌ… وولائي عهدٌ لا يتبدّل
بقلم حنان السبهان
أنا سعودية، أرفع رأسي بهذا الانتماء، وأحمل اسم وطني في قلبي عزًا لا يبهت، وفخرًا لا تحده الكلمات. هنا أرضي، وهنا جذوري، وهنا وطن نشأت على محبته، وتعلمت أن الوفاء له أمانة، وأن الدفاع عنه موقف، وأن الاعتزاز بقيادته عهد تصونه الأفعال قبل العبارات. السعودية بيتي الكبير، ورايتها الخضراء عنوان كرامتي وطمأنينتي.
أعتز بحكام آل سعود، وبمسيرة دولة قامت على توحيد الصف وجمع الكلمة، منذ الملك المؤسس عبدالعزيز، رحمه الله، واستمرت تحمل مسؤولية البناء وصيانة الوطن. وأرى في الوفاء لهذه القيادة تقديرًا لما بُذل من جهد، وما تحمله رجالها من مسؤوليات، وما قدموه ليبقى هذا الوطن عزيزًا، ثابتًا، حاضرًا بمكانته ورسالته.
وفي مقدمة ما يملأ قلبي اعتزازًا، عناية المملكة بالحرمين الشريفين، وخدمتها لمكة المكرمة والمدينة المنورة. لقد تعاقبت التوسعات السعودية، وتطورت المرافق والخدمات ووسائل النقل، لتيسير رحلة الحاج والمعتمر والزائر. وخلف هذه الأعمال تخطيط وإنفاق وجهود متواصلة، تجعل خدمة ضيوف الرحمن مسؤولية تتكامل فيها مؤسسات الدولة، ويتشرف بها أبناء الوطن وبناته.
وفي رحاب المسجد الحرام والمسجد النبوي، يتجلى معنى البذل في صور قريبة من القلب: رجل أمن يرشد تائهًا، ومسعف يعين متعبًا، وعامل يهيئ المكان للمصلين. هذه الوجوه امتداد لعناية وطن، ولقيادة تبذل الغالي والنفيس في رعاية المقدسات وحماية قاصديها. ويزداد فخري حين أرى شرف الخدمة يتحول إلى عمل، وإلى عطاء يصاحب الزائر في رحلته.
ولهذا، أقولها بقلب مطمئن: لملكنا بيعة في أعناقنا، في المنشط والمكره، وعلى السمع والطاعة في المعروف. بيعة نحفظها بالوفاء، ونترجمها إلى إخلاص في أعمالنا، وحرص على وحدة صفنا، وصيانة لأمن مجتمعنا. ونحن مع قيادتنا بعهد راسخ، نعتز به، ونعلم أبناءنا أن للوطن حقوقًا، وللولاء صدقًا يظهر حين تشتد المسؤوليات.
ونقول لآل سعود: لكم منا الوفاء، ومعكم نقف دفاعًا عن وطننا ومقدساتنا وأمننا. نفدي وطننا وقيادتنا بأرواحنا وأبنائنا، ونبذل في سبيل عزتهما ما نستطيع، إيمانًا بأن هذه الأرض تستحق أن نصونها، وأن نحمل أمانتها بعزم وشرف. أبناؤنا أبناء هذا الوطن، نربيهم على محبته، وخدمته، واحترام نظامه، والاعتزاز بتاريخه ومكانته.
ونصرتي للسعودية تبدأ من كلمتي: أكتب عنها بصدق، وأدافع عنها بحجة، وأرفض الإساءة إليها، وأحفظ لساني عن الشائعات التي تمس وحدتها. وتمتد نصرتي إلى عملي، وإلى تربيتي لأبنائي، وإلى كل واجب أؤديه بإتقان. فمحبة الوطن تظهر في أمانة الموظف، واجتهاد الطالب، ووعي الأسرة، واحترام الإنسان لكل ما يحفظ المصلحة العامة.
وأنا، كامرأة سعودية، أعتز بمكانتي في هذا الوطن، وبقدرتي على المشاركة في بنائه بعلمي وعملي وقلمي. أحمل رسالة الانتماء إلى أبنائي، وأغرس فيهم أن الاعتزاز بالسعودية مسؤولية يومية: أن يكونوا نافعين، صادقين، أوفياء، وأن يقدموا صورة تليق بأرضهم وأهلهم. وأجد في كل إنجاز سعودي سببًا جديدًا للفخر، وفي كل نجاح لأبنائه فرحة تسكن قلبي.
وحين أسمع من ينتقص من بلادي، أستحضر تاريخها وعطاءها، وأرد بما أعرفه من خيرها، وبما أعيشه من انتماء إليها. أدافع عن السعودية بوعي وثبات، وأتمسك بأخلاقها وقيمها، وأحمل اسمها باعتزاز أينما كنت، مؤمنة بأن صدق المواطن وإخلاصه أجمل شهادة يقدمها لوطنه أمام العالم.
اللهم احفظ السعودية، واحفظ قيادتها، وأدم على مكة والمدينة أمنهما وسكينتهما، واجز حكامنا خير الجزاء على خدمة الحرمين الشريفين. ستبقين يا بلادي موطن عزتي، وسيبقى ولائي لقيادتك عهدًا أحمله بفخر. أنا سعودية، أعتز بتاريخي، وأثق بعطاء أبناء وطني، وأدعو الله أن يديم رايتنا عالية، وقلوبنا مجتمعة، وخطانا ماضية نحو الخير.
كاتبة رأي
