حين أصبح الحلم واقعا

حين أصبح الحلم واقعا
وأخيراً… وصلت إليك!
إلى الشخص الذي طالما كتبت عنه،
الذي كان حاضراً في حروفي، غائباً عن واقعي،
الذي خبأت بين السطور مشاعر له لم أجرؤ يوماً على البوح بها.
ها أنا اليوم أقف على مسافة قريبة منك،
لا يفصلني عنك سوى اعتراف صغير،
اعتراف قد يختصر كل تلك الكتابات، أو يفتح أبواباً لم أكن مستعدة لها.
كم هو غريب هذا الشعور!
فرحة الوصول إليك، وارتباك الوقوف أمامك،
لهفة أن تعرف ما أخفيه، وخشية أن يتغير كل شيء حين تعرف.
كنت أخشى ألا أصل إليك،
وحين وصلت، اكتشفت أن ما بعد الوصول يستحق الخوف اكثر مما قبله
فماذا لو لم تكن كما توقعت وتخيلت؟
وماذا لو كان صمتي أجمل من إجابتك؟
وماذا لو أن الاعتراف الذي انتظرته طويلاً
كان بداية لشيء لا أعرف كيف ستكون نهايته؟
لقد كان الوصول إليك أمنية،
ولم يتبادر إلى ذهني يوماً أنني سأمتلك شجاعة الاعتراف،
وأن أخبرك بأنك كنت دائماً المقصود بكل تلك الحروف…
وأن كل ما كتبته ذات يوم
لم يكن سوى حديث طويل إليك…
دون أن تعلم.
بقلم مريم خالد المطيري