خواطر
رسائل لم تُرسل

رسائل لم تُرسل
في قلب كلٍّ منا حكايةٌ يعجز عن روايتها، وأسرارٌ لا يقوى على البوح بها.
هناك رسائل كُتبت، لا لتُرسل، بل لتبقى محفوظةً على رفوف الذكرى، مطويةً بين صفحات الكتمان، شاهدةً على مشاعر عاشت بصمت.
أحيانًا تحلّق الروح والقلب في سماء الأحلام، ينسجان الأمنيات، ويرسمان مستقبلًا تمنّيا أن يكون، وينتظران لحظةً قد لا تأتي.
وأحيانًا يلتقي الإنسان بروحٍ تشبه روحه، وقلبٍ يوافق قلبه، فيولد شعورٌ صادق لا يملك حق الإفصاح عنه، ولا يجد سبيلًا للبوح به.
فيكتب رسائله، ويودع بين سطورها كل ما عجز عن قوله، ويترك فيها نبض قلبه، ثم يطويها بصمت…
رسائل لم تُرسل، ولن تصل.
ليس لأنها لم تجد طريقًا إلى صاحبها، بل لأنها كُتبت لتبقى ذكرى، ولتحفظ مشاعر كان نصيبها أن تعيش في القلب، لا في يد من كُتبت إليه.
بقلم / مريم خالد المطيري