كُتاب الرأي

الحياء بوابة الأمان فلا تأمن من لايستحي

الحياء بوابة الأمان فلا تأمن من لايستحي

بدرية علي العنزي

كن على وعي وأنتقي علاقاتك حيث لاتمنح قربك لمن لايحترم حدودك ولاثقتك لمن يخوض في جراحك ممازحاً ولاتكن ساذجاً بطيبتك مع من يسيئون لك
وتوقع كل شيء ممن لايملك خُلق الحياء
قال ﷺ” إذا لم تستح فاصنع ماشئت”
فالحياء رادع أخلاقي يضبط السلوك ويمنع الإنسان من تجاوز حدود الله والتعدي على حقوق الآخرين ويحفظ للإنسان كرامته ويعزز إحترامه لذاته وللآخرين فتجده لايتدخل فيما لايعنيه ولايجاهر بمعصيه ولايفشي سراً ولايقمع محتاجاً ولن تجد الحيي سليطُ لسان أو طويل يد في غير حق
فالإنسان الحيي قبل أن يقدم على أي فعل يسأل نفسه هل يليق بي أن أفعل ذالك !!!!
ضميره يوقظه يحاسب نفسه ويعتذر عندما يخطئ بعكس من يقل لديه هاذا الخُلق فتجده “يفاخر “بأخطائه ويطالب الآخرين بتقبله
فالحيي لديه حاجز داخلي يردعه بلا أنظمه أو قوانين خارجيه تفرض عليه فيعمل فلتره لكلماته قبل أن ينطقها ولتصرفاته قبل أن يقدم عليها حياء في التعامل ,المشي ,الأكل ,النظر ,اللباس فهو قوة داخليه لايتحلى بها إلا من إكتمل عقله وحسن أدبه حيث وصف الله جل في علاه نفسه بهاذا الخلق ووصف به أنبياء الله وأصفيائُه ”
بعكس الإنسان اللذي يغيب عنه الحياء فتجده بذيءً في كلماته وقحاً في تصرفاته ولاذعاً في إنتقاداته جارحاً في مزاحه مجاهراً في أخطائه متعدياً على حدود الآخرين وخصوصياتهم بالقول والفعل
ولاكن لابد من الوعي بنقطه هامه!
فليس كل جريء قليل حياء وليس كل خجول صاحب حياء !!
فالحياء لايعني السماح للآخرين بتخطي الحدود وعدم المطالبه بالحقوق والسكوت في غير محله
بل خُلق نبيل فيه توازن يجعلك تشعر بالأريحيه مع من تجالسه وتأمن قُربه فالحيي صاحب روحٍ راقيه قدرت على كل شيء ولاكن أختارت بوعي من التصرفات مايليق بها فترجمت كلماتها إلى أفعال كشفت جمال نفسها وأصالتها
يقول الشاعر أبو تمام:
‏فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ
‏ولا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَياءُ .

كاتبة رأي 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.