كُتاب الرأي

وعي الوجهة

وعي الوجهة

بدرية علي العنزي 

من الذكاء والحكمة أن تدرك مبكراً وجهتك الصحيحة في الحياة، وأن تضع جهدك في أرض خصبة يثمر فيها ما تفعله.

فعندما تكون وجهتك صحيحة، ستشعر بالانسجام مع قيمك، وتشعر أن لحياتك معنى، ولخطواتك أثراً واضحاً. فالوضوح قبل الهدف، والاتجاه قبل الجهد، والبصيرة قبل الخطوة.

ربما لاحظت أنك تجتهد كثيراً، ولكن الفائدة مقابل جهدك المبذول قليلة. عندها لا بد أن تتوقف لتسأل نفسك: هل أنا في الاتجاه الصحيح؟ فكثرة محاولاتك قد لا تدل على أنك شخص مجتهد، بقدر ما تدل على أنك شخص لا يملك الوعي الكافي باتجاهه. وربما تهدر طاقتك يمنة ويسرة بطريقة عشوائية دون أن ترى مقابل هذا الجهد؛ فخطوة واحدة في الطريق الصحيح أفضل من آلاف الخطوات في الطريق الخطأ.

توقف قليلاً، فربما أنت لست بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد والوقت، بقدر ما تحتاج إلى وضوح الوجهة. (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ)، فقد ينجز شخص مهمة واحدة تقرّبه من هدفه، ويكون تقدمه أكبر من شخص أنجز عشرين مهمة لا علاقة لها بوجهته؛ فالوعي بوجهتك ينير لك الطريق ويختصر عليك المشاق.

كاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.