خواطر

أنتَ المستثنى

أنتَ المستثنى

رائعةٌ هي قواعد النحو…
تعلّمنا كيف نصوغ عباراتنا، ونُجوّد تعابيرنا، ونمنح الكلمات معناها الدقيق.

ومن أجمل تلك القواعد الاستثناء؛
فما يأتي بعد أداة الاستثناء يخرج عن حكم ما قبلها.

وكما أن في اللغة استثناءً، ففي المشاعر أيضًا استثناء…
لكنّه من نوعٍ آخر.

استثناءٌ لأشخاصٍ لا تنطبق عليهم القواعد التي وضعناها،
ولا تشملهم الأحكام التي أطلقناها،
أشخاصٌ لا نملك أمامهم أن نعمّم ما اعتدنا أن نحكم به على الآخرين.

يأبى القلب إلا أن يستثنيهم؛
لأن لهم فيه مكانةً مختلفة،
ولأننا أمامهم نفقد شيئًا من صرامتنا،
وتضعف القواعد التي ظننا يومًا أننا لن نتجاوزها.

هم الاستثناء الذي لا نبحث له عن مبرر،
ولا نحتاج معه إلى قاعدةٍ تفسّره…

وأنتَ المستثنى في قواعد قلبي دائمًا…وأنت الذي لايشبهك أحد

بقلم /مريم خالد المطيري

 

مريم خالد المطيري

كاتبة محتوى ثقافي

‫2 تعليقات

  1. شكرا لمروك الراقي استاذه اماني ،واسعدني ان خاطرتي لاقت استحسانك،
    فخورة ان تكون راقت لك كلماتي وفكرتي ،وان كان ابداعي نقطه من بحر ابداعك ورقي فكرك واسلوبك

  2. أجمل هذا المزج بين لغة النحو ولغة القلب؛ خاطرة أنيقة وفكرة مبدعة، جعلتِ من الاستثناء قاعدةً للمشاعر لا للنحو وحده.
    سلم فكرك وقلمك أ. مريم، ودام هذا الإبداع الجميل. ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.