أقلام ناشئة

العلاقات في هذا الجيل

العلاقات في هذا الجيل

راحه ام استنزاف ؟

نرى في بعض العلاقات الاجتماعية، سواء كانت خارجية أم داخلية، أن علاقات هذا الجيل لم تعد كعلاقاتنا حينما كنا في الصف الأول أو الثاني الابتدائي.
لو نلاحظ، نجد أن صداقات الأطفال تكون قوية جدًا، لكنها ليست مؤذية، بينما نرى أن بعض الصداقات عند البالغين تكون سامة أو مؤذية نفسيًا. وقد تحدثت الباحثة Esther Perel عن هذا الموضوع، وقالت إن “العلاقات الحديثة مليئة بالرغبات المتناقضة”، وأنا أوافق رأيها.
فالطفل عندما ينمو في بيئة معينة، يكون غير واعٍ بشكل كامل لكلام والديه أو للمشكلات التي تدور حوله، كما أنه لم تتكوّن لديه بعدُ معتقدات معقدة أو عُقد نفسية، لذلك يكون على طبيعته، ويتعامل بعفوية مع أصدقائه، فتكون الصداقة بسيطة وصادقة.
لكن عندما يكبر الطفل، تكبر معه طريقة تفكيره ومعتقداته، ويدخل إلى عالم السوشال ميديا، بينما قد يكون الأب والأم منشغلين بحياتهما. ثم يدخل مرحلة المراهقة، فتبدأ الصدمات والعُقد النفسية بالظهور والتأثير على شخصيته وعلاقاته.
ومع وجود تطبيقات مثل التيك توك والإنستقرام وغيرها، يتعرض المراهق إلى آلاف المقاطع والأفكار المختلفة يوميًا، وقد يتبنى بعض هذه الأفكار أو يتأثر بها بشكل كبير، خصوصًا إذا كان يعاني من جفاف عاطفي أو نقص في الاهتمام منذ الطفولة.
وعندما يخرج إلى العالم الخارجي، مثل المدرسة أو العائلة أو المجتمع، يدخل في صداقات قد تتحول إلى علاقات سامة بسبب الصدمات أو الأفكار الخاطئة التي يحملها. فينتج عن ذلك التعلق المؤذي، وعدم الاحترام، والاستنزاف النفسي، وكثرة الانتقاد، والصمت العقابي، وغيرها من السلوكيات التي قد تحول الصداقة من علاقة جميلة إلى تدمير نفسي.
إذن كيف نعالج هذه المشكلة في هذا الجيل؟
يجب أن يكون الأب والأم أكثر وعيًا بأبنائهم في مرحلتي الطفولة والمراهقة، وأن يحاولوا عدم تكرار الأخطاء أو الصدمات التي عاشوها هم أنفسهم. كما يجب وضع حدود صحية للعلاقات، وتعليم الأطفال كيفية التعبير عن مشاعرهم منذ الصغر.
ومن المهم أيضًا التقليل من استخدام الأطفال للسوشال ميديا، لأن تأثيرها الكبير في هذا الجيل قد ينعكس على طريقة تفكيرهم وعلاقه مستقبلاً .

✍🏻سارة ياسر المطيري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.