الشُّمُوس الآثمة/ الآفلة!!

الشُّمُوس الآثمة/ الآفلة!!
شعر الدكتور يوسف حسن العارف
(1) كوني وسادةَ آهتي..
ولحافَ قيلولتي..
وفراشَ أياميَ المتعبات!!
وروحَ فؤاديَ المهدود/
وكل أسايَ/ ال مازال منذ
التنهيدة الأولى في شهر آذار/ حيث
تَساقَطت أمطار خوفي!!
ياااا أنتِ:
كوني الشمس.. والزمهرير..
كوني الدفء/ كوني الغيم/ كوني الجدب/
أو كوني حرير!!
كوني صفاء الطقس/ او كوني خريف العمر/ أو كوني
اللًّيل في صمت الحيارى,../ وانباسط المغنين!!
ياااا أنتِ..
يا من كتبت شوق الأولين…
وشقاء الثائر الحزين!!
* * *
(2) ولمَّا حانت السبعون/..
ـأوجَسَتْ الثِريا – يوم أن كانت ثريا –
أوجَسَتْ قَفْرَ الأماكن…
وارتياب اليقين..
وتشاكل الأشياء/ في جوف السنين القادمات/
وتلك التي في الذاكرة!!
أوجَسَتْ ظناً/ يباغت كل القناعات..
ويستسقي غماماً في مساقات الأنين!!
وأوجَسَتْ…
ذلك الجسر المخيف/ الذي يربط بين أمسٍ كان..
وغدٍ في طيِّ التشكُّل/ لم يزل غيباً/
ولكن يعتريه الخوفُ…
واللحظةُ القاتلة!!
ثم قالت:
بيدي/ أقطع الوريد…
قبل أن يُقْطَع
منِّي الوتين!!
* * *
(3) يالها من شموسٍ آثمة!!
وسواداتِ ليلٍ قاتمٍ/ وأحاديثِ نفسٍ
عرَّشَ (البومُ) فيها/
وخيالاتِ عقلٍ ظالمة!!
يالها من (عِجَافٍ) خلخلت كل ثباتٍ كان..
أسفرت عن رفاتٍ موغلٍ
في اليّبَاب..
أو في التِّيه
أو في اللاًّزمان!!
والَّلامأمول
والأقدار اللواتي.. أنبئتني..
أن للصبر حدودٌ
وللشَّمْسِ غروبٌ..
وللمستقبل رب كريم!!

من أجمل ما قرأت
كلمات تنساب إلى الوجدان كماء بارد ونقي