الفَألُ السَّابق… والبُرْؤُ المُنْتَظَر!!
الفَألُ السَّابق… والبُرْؤُ المُنْتَظَر!!
شعر الدكتور/ يوسف حسن العارف
(1) … “وطَفِقْتُ أخْصِفُ”…
بُردَةُ الشَّوْقِ/ المُعَتَقِ بالنَّوَى…
وقُيوده المُورقَات أسَى…
والزَّنازِين الَّتِي هيمَنَت فوقَنا/
تحتَنا/ حولَنَا…
فلا نحنُ كُنَّا جُلوسَاً..
ولا نحنُ فيهاوقُوفاً..
ولا نحنُ أيضاً بها نَائِمُونْ!!
حَالةٌ من اللاَّشُعُور المُضَمَّخ بالزَّيْفِ..
والقَطِرَانِ…
والصَّديد الذي حَشْرَجَ أمْعَاءنَا!!
ولازَالَ في سِدْرَةِ القلبِ…
مُتَّـكَؤٌ…
وهُم على غِيِّهم…
يعْمَهُون!!
* * *
(2) لا تقُل,,,
ذَاكَ حَظٌّ… أو نَصِيبٌ..
أو هُوَ الفَألُ/ إذْ يَسبِقُ آثَارَنا…
لا تقُل إنَّه الوقْتُ/ إذْ يمْنَحُ هذا الزَّمانُ ثآليلَهُ المُوجِعه!!
أو هو البُرْؤُ/ الذي يسبِقُ الدَّاء…
ولا يرفَعَه!!
أو هو الموْتُ/ إذْ يأتِ/ ما أفجَعَه!!
لا تقُل كلَّ ذَلِكَ…
تعَوَّذَ… وبَسْمِلْ… وحَوقِلْ...
فالجَثامِينُ كُثُرٌ….
والقُبُورُ الَّتِي عِندَنَا/ مُتْرَعَه!!
* * *
(3) سَألتُكَ يا صَاحِبِي…
ما الَّذِي غَيَّرَ فينَا…
زمَنُ التَّقْنِيه؟!
ماا الذذي غيَّرَهُ التَّاريخُ…
في الجُغْرافيا؟!
كيفَ نعْرِفُ/ لُغةَ الأرضِ/ والرِّيحِ/
والأشجارِ/ والزَّوْبَعه؟!
كيف نقرأُ هذا المَدَى…
والرَّدَى…
والسَّرَابَ/ الَّذِي نَسمَعَه؟!
أم كيفَ نحتَاطُ/ في عَيشِنَا…
مِنْ ثَعَابينِ المَزْرَعَه؟!
لا تَلُمْنِي…
كُلُّ شَيءٍ هُنَا…
يَطْمِسُ الهَوَى…
والهَنَا…
والهَوِيَّه…
واللُّغَة المُشْرَعه!!
* * *
(4) “عِزَّنِي في الخِطَابْ”…
وارْوِ عنِّي/ هَذِه المَسْألَه!!
قُلْ لهُم:
لَمْ يزَلْ في فجَاجِ الأرْضِ…
صَوْتٌ…
ألبَسَ اللهُ الفَراقِين فيه…
والفُراتَينِ/ صَبَّا عِندَه الماءْ فُرَاتاً…
وعَلى حينِ دَهْرٍ…
غَامَتِ الأرْضُ
والسَّمَا/ أخَذَتْ زُخرُفُهَا…
واقترَنَ المُشْتَرى بعُطَارِدْ..
والَمرِّيخُ بالزَّهرةِ…
فكُنتُ أنا الكَونُ..
واللحْظَةُ المُدْهِشَه!!
“قُلْ لَهُمْ”…
لَمْ يَزَلْ كالشُّروق/ ضِيَاءً..
وكالنَّجْمِ/ بُعْداً…
والنَّسِيمِ المُريح/ عِطْراً…
ولبَاسَ العافِيه!!
لَم أزَلْ مُتْرعَاً…
بالرَّياحِينْ…
مورِقَاً…
بالحَنِين…
وإنْ كانَتِ الأوْجَاعُ..
في الأضْلاعِ…
غَافِيه!!!
قُلْ لَهُمْ…
مَسَّهُ الضُّرُّ/ هَذَا القَريْبُ المُسَجَّى
بأجْنِحَةِ الطَّيْرِ1)…
“عَادَ إلى مَنْبَعِ الطِّينِ…
“وشَاخَتْ على مفْرَقَيهِ الطَّحَالِبُ2)
ثُمَّ اسْتَوى قَائماً للصَّلاةِ…
فَمَا أبعدَ الوقْتَ…
بينَ الأذَانِ..
وبينَ إقَامِ الصَّلاة!!
(5) قُلْ لَهُمْ:
لَمْ تكُنْ في أرضِنَا (بِيَعُ)…
ولَمْ يكُنْ فيها (صَلُوتاً)
وما كَانَ فينا مُرجِفِين!!
كَانَتِ الأرْضُ عَمْرَانةً بـ/ المسَاجِدِ..
مأهُولَةً بـ/ الأذَانِ.. والعِبَادَةِ..
والصَّالِحينْ…
أيْنَهُمْ؟!
سَحَبَ السَّيلُ (مَآذِنَهُم)…
و(المَحَارِيبُ) صَارَت قبوراً…
و(الجِفَانُ) هَبَــــاءً….
وأنَا بينَهُمْ أسْتَغِيثْ…!!\
ولم تَنْجُ إلاَّ (كَهْلَةً)…
في يدَيهَا (مِسْبًحَه)!!
ثُمَّ (طِفْلاً) يتنَامَى في اليَقِين!!
* * *
(6) فياليتَنِي…
ياليتني/ عًدْتُ أجْثُو على (مِنْسَأتِي)…
أتَوكَّؤُ حُزْنِي…
َ وأهُشُّ بها قلقِي…
وأرْقَى بها عِلِّيَة الخَوْفِ/
الَّذِي يرْتادُنِي!!
……
ثم أصْحُو نَبِيَّاً/ إلى ذَاتِيَ/
الموجعه!!
وياليتَتِي!!
ياليتَتِي كُنْتُ في الظِلِّ/ أخْصِفُ من قَامَةِ الوقتِ
بُرْداً يمنيَّاً…
أتمَاهَى مع الزُّرْقَة ماءً رَوِيَّاً!!
وأشْدُو على الأيْكِ لَحْناً بدويَّاً!!
وأغنِّي:
يا زَمانَ الوَصْلِ/ صِلْني بالثُّرَيَّا…
وأنَادِي…
ياليتَنِي كنتُ نَسْيَاً/ نَسِيَّا!!!
وياليتَنِي
كنتُ نَسْيَاً/ نَسِيَّا!!!
جدة: 7-12/10/1447ه