كُتاب الرأي

السعوديون ليسوا علبَ بسكويت

 السعوديون ليسوا علبَ بسكويت

” فلنا في التاريخ بطولات مجيدة”

سهام حسين القحطاني

“أعيش بين شعب جبار وعظيم، ولا أعتقد أن هناك أي تحديات أمام الشعب السعودي العظيم”-سمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود-

السعوديون ليسوا “بسكويتًا” كما يتوهم أعداؤهم، بل هم أحفاد عظماء تحدوا أكبر الطغاة و أشدّهم قسوة، وانتزعوا النصر من أفكاك الوحوش البشرية، لكن الطغاة الجهلاء الذين لا يقرؤون  التاريخ ، ساهون في ظلمهم وظلامهم؛ و الطاغي الجاهل  لاعقل لفعله، سقط في عمى غروره  فاشترى الظلالة بالهدى، وظن أن من يملك سلاحا يملك القوة، ولن يفطن  إلا بعد حين إلى  أن السلاح في يد الجاهل ومن باع روحه للشيطان يرتد رصاصه إلى صدره.

من يراهن على أن السعوديين مجرد علب من البسكويت، فهو لا يعرف حقيقة السعوديين، الذين وصفهم سمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود-حفظه الله-“أعيش بين شعب جبار وعظيم”.

إن السعودي في زمن المحن والمخاطر قادر على خلع ثياب المدنية، والعودة إلى قيم الصحراء “العزيمة والقوة والبطولة والتحدي” التي سطرت بطولات تاريخه المجيد في الماضي.

إن المدنية تغيّر الشكل الظاهري للأفراد ولا تغيّر طبيعتهم، وطبيعة السعوديين التي ورثوها عن أجدادهم، شغف التحدي وكسر شوكة كل معتدٍ أثيم.

 وكما أذهل السعوديون في الماضي العالم تحت راية الملك عبدالعزيز آل سعود و كتبوا تاريخا عظيما ما يزال راسخًا في مدونة القرن العشرين، سيكررون التجربة و سيعيد التاريخ نفسه تحت ظل راية قيادتنا الرشيدة الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود –حفظهما الله-.

 فكما يرث الأبناء والأحفاد أسماء آبائهم وأجدادهم، يرثون أيضا بطولاتهم، إنها خصائص متأصلة في طبيعتهم التي لا تبديل لها.

في زمن الأزمات والمحن لابد أن ننظر إلى الجانب المشرق، فما صنع تاريخ الشعوب العظيمة إلا المحن والأزمات؛ لأنها تصقل الهوية الوطنية وترسخ ثباتها،  وتعيد اكتشاف قدرات الشعوب، وتطور وعيهم و مسؤوليتهم، و تكتب فصولا مجيدة من بطولاتها.

عندما نتأمل التاريخ سنكتشف أن المنعطفات الكبرى في حياة الشعوب ليست مجرد اختبار لقيم الولاء والمواطنة، بل هي فرصة لتأسيس وعي بطولي وجيل جديد يتوافق مع متطلبات المرحلة التي تعقب تلك المنعطفات الكبرى في حياة الشعوب. فكل جيل له بطولاته وتاريخه الخاص، وهكذا تتوسع الذاكرة التاريخية للشعوب، ويُثرى تاريخها بنبض حيوية البطولات.

إن وقت المحن والأزمات هو فرصة لإعادة قراءة بطولات الماضي أمام الجيل الجديد، ليتعلّم منها عظمة الأجداد، وقوتهم، وكيف استطاعوا أن يهزموا الأعداء. وعلينا اليوم أن نقدم للأجيال تاريخ بطولاتنا المجيدة في الماضي في صورة تتوافق مع أساليب تفكيرهم، وأن نصنع من تلك البطولات “نموذجا حيّا” لعظمة أجدادنا في الحروب، وربطه بتطبيقات الواقع اليوم؛ وهذا أمر يحمي شبابنا من تلفيقات الأعداء، وحروبهم الفكرية، فإحاطة شبابنا بتاريخهم خير مناعة لهم من فيروسات الظن والوهم، ومكائد النفوس الضعيفة.

في زمن المحن والأزمات علينا أن نجدد أساليب ترسيخ قيم الولاء والانتماء

والمواطنة والمسؤولية الوطنية، وتحفيزات الوعي بقيمة كل فرد في نصر الأمة على أعدائها؛ فمعركتنا مع العدو لا تقتصر على الحدود، بل تشمل المدارس و الجامعات و الاعلام و المساجد و البيوت، فهذه الجبهة الداخلية، هي الكتلة الصماء التي ينطلق منها النصر، فالوعي الوطني و المسؤولية الوطنية هما سلاح ردع لأي فتنة يحاول العدو تسريبها إلى الداخل عبر الشقوق و النفوس الضعيفة.

إن الحروب و التحديات ليست غريبة عن تاريخنا السعودي المجيد.

ومن يراهن بأفعاله الطائشة على تخويف السعوديين، نقول له ما قاله ولي عهدنا بطل الأفعال قبل الأقوال “الخوف ليس موجودا في قاموس الشعب السعودي”.

ومن يراهن على أن السعوديين “علب بسكويت” نقول له ما قاله ولي عهدنا محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله-” أهم عنصر لدي هو الشعب السعودي، لأنني أعيش بين شعب جبار وعظيم”.

حفظ الله بلادنا من لكل شر.

كاتبة رأي 

سهام حسين القحطاني

أديبة وكاتبة رأي سعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.