كُتاب الرأي

التواصل بين الزملاء

 

من هنا وهناك

التواصل بين الزملاء

عبدالله بن سالم المالكي

نهاية الأسبوع المنصرم حضرت حفل زواج لابن أحد الزملاء السابقين ومما لفت انتباهي إضافة إلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة وبشاشة الوجه من المضيف وإخوانه وأقاربه وقبيلته الحضور الكثيف لزملائه زملاء العمل السابقين وزملاء أبنائه .

وبطبيعة الحال ذلك ردة فعل لما قدمه مسبقاً من حضور مشرف ومشاركة فاعلة مع زملائه في أفراحهم وأتراحهم إلا أنه أيضاً يدل دلالة واضحة على أن مجتمعنا في المملكة العربية السعودية بخير .

والتواصل هو جزءُ من العلاقات الإنسانية الصادقة التي لا تُبنى في يومٍ واحد وإنما تُنسج خيوطها عبر سنوات من الصداقة والمحبة والوفاء.

وحضور الزملاء بهذه الصورة الجميلة يعكس قيمة اجتماعية أصيلة ما زالت حاضرة في مجتمعنا، وهي الحرص على المشاركة الوجدانية في المناسبات المختلفة سواء كانت أفراحاً تُشارك فيها البهجة أو أتراحاً يُخفف فيها الألم بالمواساة والدعاء.

كما أن بيئات العمل الناجحة لا تقتصر على أداء المهام وتحقيق الإنجازات فحسب بل تمتد آثارها إلى بناء علاقات أخوية تبقى راسخة حتى بعد انتهاء سنوات العمل.

فكم من زمالةٍ  بدأت من خلف المكاتب وتحولت إلى صداقة متينة، وكم من موقف إنساني بقي عالقاً في الذاكرة فكان سبباً في دوام التواصل واستمرار الود.

إن التواصل بين الزملاء من أجمل صور الوفاء لأنه يعزز الترابط الاجتماعي، ويعمق قيم التقدير والاحترام المتبادل، ويؤكد أن الإنسان يُذكر بأخلاقه وحسن تعامله قبل أي منصب يشغله أو مسؤولية يتولاها.

وما شاهدته في ذلك الحفل البهيج كان رسالة جميلة مفادها أن من يزرع المحبة في قلوب الناس يحصدها أضعافاً مضاعفة في المناسبات المختلفة وأن مجتمعنا السعودي سيظل بحمد الله نموذجاً فريداً في التلاحم والتكافل وحفظ  الود بين أبنائه .

كاتب رأي ومستشار أمني

عبدالله سالم المالكي

لواء.م - كاتب صحفي - مستشار أمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.