الزي السعودي في الخارج

من هنا وهناك
الزي السعودي في الخارج
عبدالله بن سالم المالكي
قديماً قيل : كُلْ ما يُعجبك والبس ما يُعْجِب الناس أي إختر ما يناسب ذوقك من الطعام واختر ما يناسب أذواق الناس من اللباس، فعند الذهاب إلى الصلاة البس أجمل ما لديك امتثالاً لقول المولى عز وجل ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) وقس على ذلك كافة المناسبات المجتمعية.
وعندما نقول البس ما يعجب الناس لا يعني ذلك التخلي عن الزي السعودي أو الاستحياء من لبسه لأنه من أجمل الأزياء العالمية و هناك تعليمات تحث على لبس الزي السعودي في المدارس والجامعات وعند مراجعة الدوائر الحكومية لما له من ارتباط بالهوية الوطنية .
ذلك في داخل الوطن أما في الخارج فكما نفخر بالجواز السعودي الأخضر فإننا نفخر بالزي السعودي المميز الذي لم يعد مجرد لباسٍ تقليدي، بل أصبح هويةً تمشي على الأرض، ورسالةً ثقافيةً تختصر تاريخ وطنٍ كامل في تفاصيل الثوب والغترة والعقال والبشت.
فحين يرتدي الشاب السعودي زيه الوطني خارج حدود بلاده، فإنه لا يحمل قماشاً فحسب، بل يحمل صورة وطن، وهيبة مجتمع، وعمق حضارة تمتد جذورها في أعماق التاريخ.
وفي السنوات الأخيرة ولله الحمد والمِنة ومع ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من حضور مؤثر في جميع المحافل العالمية، أصبح حضور الزي السعودي في المطارات، والمؤتمرات، والجامعات، والمحافل الدولية لافتاً للنظر متزامناً مع تنامي حضور المملكة العربية السعودية السياسي والاقتصادي والثقافي.
وأصبح كثير من شعوب العالم ينظرون إلى هذا الزي بإعجاب واحترام، لأنه ارتبط بصورة الإنسان السعودي الواثق من نفسه المعتز بثقافته المحافظ على هويته.
ولعل أجمل ما في الزي السعودي أنه يجمع بين البساطة والوقار؛ فلا هو متكلف، ولا هو غريب عن الفطرة العربية، ولهذا تجد كثيراً من السعوديين يفضلون ارتداءه في الخارج، لا بدافع التعصب للمظهر، بل بدافع الانتماء، لأن الإنسان بطبعه يحنّ لما يمثله، والزي أحد أبرز رموز الانتماء الوطني والثقافي.
وارتداء الزي الوطني خارج البلاد يبعث رسالة مهمة مفادها أن التطور لا يعني الذوبان في الآخرين، وأن الإنسان يستطيع أن يكون عالمياً وهو متمسك بهويته المحلية، والدول الكبرى تحترم من يحترم نفسه وثقافته، لا من يتخلى عنها طلباً للتشابه.
ومع ذلك، يبقى الأمر مرتبطاً بالمكان والظرف فلكل مقام مقال، ولكل مناسبة ما يناسبها.
وحريٌّ بالمبتعث السعودي ارتداء الزي السعودي الجميل عند الذهاب لأداء صلاة الجمعة أو زيارة المراكز الإسلامية أو عند الإحتفال بالأعياد والمناسبات السعودية الوطنية في الخارج .
لأن من الثابت أن الزي السعودي أصبح اليوم رمزاً معروفاً عالمياً، يحمل معه صورة المملكة الحديثة التي جمعت بين الأصالة والطموح.
فالهوية ليست شعاراً يُرفع فقط، بل سلوكاً يُمارس، والزي الوطني أحد أجمل وجوه هذه الهوية حين يُلبس بثقة واعتزاز واحترام .
ختاماً : لا بد أن نعي أن من أوجب الواجبات الحفاظ على سمعة المواطن السعودي في الخارج خاصة إذا كان ذلك المواطن مرتدياً الزي السعودي لأنه لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الوطن الذي ينتسب اليه ويتزين بلباسه ومن المهم بمكان نقل صورة مميزة عن الشعب السعودي في كل مكانٍ وزمان .
كاتب رأي ومستشار أمني



