أقلام ناشئة

أجواءٌ تفيض إيمانًا

أجواءٌ تفيض إيمانًا

أقبل علينا شهرٌ مليء بالروحانية والسكينة، حيث تتهيأ القلوب لطاعة الله، وتعلو الأصوات بالتلبية في كل مكان. شهرٌ تتغير فيه النفوس، ساعيةً إلى مرضاة الله.

وفي الحرم المكي تتجلى مشاهد عظيمة ،فمنظر الطائفين حول الكعبة تقشعر له الأبدان، وترتجف له القلوب وهي تشاهد تلبيات الحجاج وخشوعهم في الدعاء، مع دموعٍ يملؤها اليقين بالإجابة.

شعورٌ تعجز الكلمات عن وصفه، ولا تستطيع العبارات أن توفيه حقه، ولا سيما عند صعود الحجاج إلى جبل عرفات، أعظم أركان الحج وأكثرها روحانية.

ففي هذا اليوم يجتمع الحجاج على صعيدٍ واحد، بقلوبٍ خاشعة، وألسنةٍ تلهج بالدعاء والتلبية، وتتوحّد المشاعر رغم اختلاف اللغات والأعراق ،إذ يقف الجميع بروحٍ واحدة، يرجون رحمة الله ومغفرته.

وقد قال رسول الله ﷺ عن هذا اليوم العظيم:
«ما من يومٍ أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» رواه مسلم.

وفي هذا الحديث دلالةٌ على عظمة يوم عرفة ومكانته الكبيرة عند الله، وأنه يومٌ يكثر فيه الدعاء والاستغفار؛ لذلك يحرص الحجاج وسائر المسلمين على اغتنامه بالأعمال الصالحة والذكر.

وهكذا تبقى أجواء الحج من أعظم المشاهد الإيمانية التي يعيشها المسلم، حيث تفيض القلوب خشوعًا، وترتفع الدعوات إلى السماء. ويبقى يوم عرفة شاهدًا على رحمة الله وعظمة هذا الدين، فهو اليوم الذي نزلت فيه الآية الكريمة:
﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾.

فأسأل الله أن يجعلنا ممن يدركون قيمة هذه الأيام المباركة، فيغتنمونها بالدعاء وصالح الأعمال، وأن يديم علينا وعليكم رحمته وفضله، ويديمكم بحفظه ورعايته.

✍🏻عائشة وليد عبد المولى

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.