بين أيدينا كنزٌ مهجور

بين أيدينا كنزٌ مهجور
بين أيدينا كنزٌ مهجور، هل ستصدقون إن قلتُ لكم إن هذا الكنز حولنا؟ وقد سمعتموه أو قلتموه بأنفسكم. إنها كلمة صغيرة تمرّ على شفاهنا كل يوم، نرددها بلا شعور، نعرف معناها سطحيًا ولا ندرك أثرها، ولا القوة التي تحملها، ولا الغنيمة التي تنتظر من يعيها. شيء موجود بيننا، ولكن يغفل عنه الكثيرون. أتعلم؟ لن أجيبك عنها، لأن جوابي قد لا يكون كافيًا، لكن اقرأ ما سيجيبك عن السؤال، وهو قول الله في كتابه الكريم:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾.
نعم، إنه الاستغفار، كلمة صغيرة على اللسان، خفيفة، ولكنها أعظم من كنوز لا تُعد. همسة واحدة تزيل الهموم، وتفتح أبواب الرزق، وتجلب المغفرة من الله، وتملأ القلب بالسكينة والطمأنينة. من يعيها هو فقط من يجد نفسه يمشي في حياة متجددة، ويشعر أن السماء قد انفتحت له. من غير الله يطلب منك شيئًا من أجل مصلحتك؟ من غير الله يطلب منك عملًا تعود ثماره كلها إليك؟ نستغفره ونأخذ الأجر، نستغفره ونأخذ الرزق، نستغفر ونستغفر ونستغفر، وكل ثمرات الاستغفار تعود إلينا، وهو الغني الكريم.
فلتكن كلماتنا الصغيرة همسات لقلوبنا، وبوابتنا إلى النور. استغفروا ولا تستهينوا بهذه الكلمة، فهي المفتاح لكل خير، والسر الذي يزيح الهموم ويفتح لنا أبواب الرزق والسكينة. من يلتفت إليها بصدق يجد الحياة تتغير أمامه، وتنزل عليه رحمة السماء بلا حساب. فلنستغفر ونبدأ كل يوم بنور جديد يملأ روحنا، ولتكن كل همسة استغفار تزرع في قلوبنا نورًا وطمأنينة. فذكّروا قلوبكم دائمًا بما بين أيديكم من الخير، فهو مفتاح السعادة.
✍🏻 عائشة وليد عبد المولى