كُتاب الرأي

سلالة الجبهة القومية

سلالة الجبهة القومية 

يتكرر نفس المشهد منذ خمسة عقود ونيف ، مجموعات من الغوغائيين يثيرون الضجيج بكثير من الشعارات الحماسية ليقودوا قطعان تهتف خلفهم بلا وعي ، نفس الفئة ونفس الشعارات اكذوبة ثورة من اجل الوحدة اليمنية وثورة من اجل الانفصال بنفس الادوات المحلية، فمن خرج اليوم يهتف بالانفصال، كان هو او والده. قد قال بالروح بالدم لتحقيق الوحدة اليمنية. شعارات فوضوية منذ ان ظهر على السطح عفن الجبهة القومية الذي ازكم جنوب اليمن. ودمر دولة حضرموت.
لقد اعتقد الكثيرون في يوم من الأيام أن هذا التاريخ هو عنوان ثورة حقيقية في عدن، لكن ما حدث لم يكن كذلك، ولم يكن بمقدور الجماهير آنذاك التفكير باتزان أبداً في ماهية ذلك اليوم وتلك المرحلة فكمية العفن والصراخ و الضجيج المتعمد الذي احدثته تلك المليشيات مثلما يحدث اليوم ،ادخل الكثير في غيبوبة، و استغفال للجماهير وخداعهم بوضع صفوف أمامية تهتف بأي شيء لتشتيت انتباههم.
المؤسف أنه لم يحصل أي أحد في تلك الفترة على معلومات محايدة أو قراءة متجردة لتلك المرحلة، بل إن الاعتقاد السائد آنذاك إلى اليوم عند الكثير كان مبنياً في الأصل على ما يُملى وفق رؤية من تزعموا وتصدروا المشهد جنوب اليمن من هؤلا الغوغائيون.
كانت بداية الاستغفال عندما رسموا أهداف الثورة المزعومة التي احتوت على إعلان صريح لتدمير جنوب اليمن وحضرموت ، وتدمير النسيج الاجتماعي وتحريم أي نهضة اقتصادية، ثم النضال مت اجل النضال دائماً وأبداً من أجل الثورة الهابطة والنضال من أجل والوحدة والانفصال في ان واحد ، النضال ضد القبيلة والإقطاع والكهنوت في اتحاد الجنوب العربي ،فسحلوا الكهنوت ودمروا ولعنوا اكذوبة اتحاد الجنوب العربي، ثم عادوا يتحدثون باسمها الان ، ثم النضال من أجل إعادة الفرع الجنوبي إلى الأصل، ثم النظال من اجل انفصال الفرع عن الاصل ، وفي كل هذه المحطات نفس القادة سلالة الجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي اليمني ثم المجلس الانتقالي المنحل ،وخلفهم نفس القطيع.
هذه أهداف اكذوبة ثورة 14 أكتوبر، إذا تمعنا في تفاصيلها سنجد أنها مجرد شعارات فوضوية ليس لها مثيل في جميع ثورات العالم، لم تحمل أي مبادئ قابلة للحياة في المستقبل، حتى من رسم هذه الأهداف لا يعرف ما معنى أن تُعلن ثورة وما هي المبادئ التي يجب أن يناضل من أجلها. لكنها مرحلة طواها الزمن بسيئاتها، وما يرجوه الشعب ألا تتكرر.
لكن المؤسف والحقيقة المرّة أنها ما زالت خلطتها السحرية سارية المفعول وتؤتي اوكلها كلما مرت ذكراها؛ ما زالت لعنة وطن تطارد كل من يرفع راية 14 أكتوبر التي سحقته، انقسامات وعداوات وبغضاء في ذكراها اليوم وأمس وغداً. ما زالت تلك التعاويذ المسماة أهدافاً تطحن شخصية الإنسان الجنوبي حتى الانفصام ،بالامس لنناضل من اجل الدفاع عن الوحدة اليمنية واليوم لنناضل من اجل الانفصال، ذلك الانفصام الذي لا يستطيع معه السير إلى اليقين.
هم بأنفسهم من كتبوا تلك التعاويذ أصبحوا من كبار الإقطاع والبرجوازية ملاك الأراضي والمباني والشركات من خلال صفقة الباب الخلفي للقصر الرئاسي ومجلس النواب بصنعاء، لقد باعوا حصتهم في الجنوب وقبضوا الثمن هناك. واعشوا في ضل الوحدة عشرون عاما كسماسرة لمافيا النفط والاسماك والاراضي، لقد حصلوا على مكافأة تدمير الجنوب! ويهتفون الآن من الصفوف الخلفية باسم دولة جنوبية بعيداً عن اليمننة التي كانت البند الأول من تعاويذ ثورتهم المسخ التي دكت النظام الاجتماعي في جنوب اليمن ودكت دولة حضرموت .
ذلك عهد وانقضى، لكن على شعب الجنوب ان يتحرر من تعاويذ سلالة الجبهة القومية، التي كانت تعتقد انها رمت ببريطانيا الى البحر وتركتها تغرق هناك بلارحمة، وورثتهم المنحلين الذين اعتقدوا انهم سيصلون الى الرياض فاتحين في ديسمبر 2025 لولا رمال الربع الخالي في شرورة والعبر .

المحامي صالح باحتيلي النعماني محام مترافع أمام المحكمة العليا.

المحامي صالح باحتيلي النعماني

كاتب رأي ومحام مترافع أمام المحكمة العليا

تعليق واحد

  1. الانتقالي سلالة الجبهة القومية. عندما عاد قادة الجنوب زعما البروليتاريا الحفاة العراة في جنوب اليمن، عندما عادوا الى عدن بعد صفقة النخاسة الوطنية في صنعا . عادوا محملين بالهدايا والسيارات الفارهة عادوا كمشائخ وبرجوازيين . كان تلاميذهم من طبقة البرليتاريا يشعرون بالحزن لانهم اكلوا تبن. وهذا مايحدث مع عيدروس الزبيدي وقطيعه الذي يجب ان ياكل تبن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.