حكاية وطن 🇸🇦

حكاية وطن 🇸🇦
كانت بلادنا تعاني صعوبةً في الحياة الاقتصادية ومحدوديةً في الموارد، لكنها كانت تحمل طموحًا كبيرًا بأن تصبح من أقوى الدول. كانت مدنها متفرقة، وكانت الحياة بسيطة فمنهم من يعمل في الزراعة، ومنهم من يرعى الأغنام، ومنهم من يمارس التجارة والبيع في الأسواق.
وبدأت حكايتها على يد رجلٍ حمل حلمًا كبيرًا، وسخّر حياته لتوحيد هذه البلاد، وهو الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -.
بدأ رحلته باستعادة الرياض عام 1902م، ثم واصل مسيرته في توحيد المناطق، وعامًا بعد عام اتسعت رقعة الدولة، حتى اجتمعت أجزاء واسعة من البلاد تحت راية واحدة.
وفي 23 سبتمبر 1932م، أُعلن توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت المملكة رحلةً جديدة من البناء والتنمية، وانتقلت من مرحلة البدايات البسيطة إلى دولةٍ لها مكانتها وعلاقاتها مع مختلف دول العالم.
وتطور التعليم، وتنوعت المسارات والتخصصات والوظائف، وتغير الاقتصاد بشكل كبير؛ فمن محدودية الموارد إلى اكتشاف النفط وتصديره إلى مختلف دول العالم، وصولًا إلى المشاريع الكبرى والابتكارات التي جعلت المملكة تتقدم عامًا بعد عام.
وكل مواطن يعتز بثقافته، وهويته، ووطنه. فنحن لسنا مجرد مواطنين نعيش على هذه الأرض، بل نحن جزء من حكايتها ،فمنّا الجنود الذين يحمون الوطن، ومنّا جنودٌ يؤدون أدوارهم خلف مواقعهم المختلفة ،طبيبٌ يحمي حياة المرضى، ومعلمٌ يبني أجيال المستقبل، ومهندسٌ يسهم في تطوير الوطن، ومتخصصٌ في الأمن السيبراني يحمي معلوماته خلف الشاشات.
فلكل شخصٍ دوره، ولكل إنجازٍ أثر، وكلنا نسهم في بناء وطنٍ نفخر بالانتماء إليه.
وهذا كله بفضل الله تعالى، فنحمده ونشكره على نعمة الأمن والاستقرار، ولا ننسى دعوة إبراهيم عليه السلام:
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾
[البقرة: 126]
وفي كل عام، عندما يحل اليوم الوطني، أتذكر أنني لا أحتفل بتاريخٍ مضى فحسب، بل أحتفل برحلة وطنٍ ما زالت حكايته تُكتب حتى اليوم، بإنجازات أبنائه، وطموحهم، وعطائهم.
دام عزك يا وطن، ودامت رايتك خضراء شامخة.
✍🏻 سارة ياسر المطيري