🇸🇦 هنا بدأت حكايتي

🇸🇦 هنا بدأت حكايتي
حين يتحدث الناس عن الوطن، غالبًا ما يقصدون الأرض التي يحملون جنسيتها، أو المكان الذي ينحدرون منه. أما أنا، فقِصتي مع الوطن مختلفة قليلًا.
أنا طالبة سودانية، لكنني وُلدت على أرض المملكة العربية السعودية، وكبرت بين أهلها، وعشت طفولتي وشبابي في شوارعها ومدارسها، وبين تفاصيلها التي أصبحت جزءًا من ذاكرتي وكياني.
لم أعرف وطنًا آخر عشت فيه كما عشت هنا.
هنا كانت أولى خطواتي، وهنا بدأت أحلامي، وهنا تعلمت، وهنا صنعت ذكرياتي التي ستبقى معي أينما ذهبت.
لذلك، عندما يأتي اليوم الوطني السعودي، لا أراه مجرد مناسبة أحتفل بها من بعيد، بل أشعر أنه يوم يمس جزءًا من قصتي الشخصية.
أرى العلم السعودي يرفرف، فأشعر بالفخر، وأرى مظاهر الفرح في كل مكان، فتعود إليّ ذكريات سنوات طويلة عشتها في هذا البلد.
صحيح أنني لا أحمل الجنسية السعودية، لكن ذلك لا يلغي السنوات التي عشتها على هذه الأرض، ولا الذكريات التي صنعتها فيها، ولا المشاعر الجميلة التي أحملها تجاهها.
فأنا لم أختر أن أولد هنا، ولكنني كنت محظوظة بأن تكون هذه الأرض هي المكان الذي بدأت فيه حكايتي.
السعودية بالنسبة لي ليست مجرد اسم على خريطة، بل هي المكان الذي شهد ولادتي، واحتضن طفولتي، ورافق خطواتي الأولى نحو المستقبل.
وفي يومها الوطني، أتمنى لهذا الوطن الذي كان جزءًا من حياتي أن يبقى شامخًا، وآمنًا، ومزدهرًا، وأن يستمر في بناء مستقبل يفتخر به كل من يعيش على أرضه.
قد لا أستطيع أن أقول إنني سعودية من حيث الجنسية،
لكنني أستطيع أن أقول بكل صدق:
أنا ابنة هذه الأرض بالذكريات، وبالسنوات، وبالحب الذي تركته في قلبي.
وكل عام والسعودية وطنًا شامخًا،
وكل عام وأنا ممتنة لأن قصتي بدأت هنا.
✍🏻سلوى عادل محمد