رسالة إلى وطني 🇸🇦

رسالة إلى وطني 🇸🇦
إلى وطني، المملكة العربية السعودية.
إلى الأرض التي احتضنت خطاي، وفتحت لي أبواب الحلم، ومنحتني وطنًا أرفع اسمه بفخر، وأحمل رايته في قلبي قبل أن أراها ترفرف في السماء.
قد تعجز الكلمات أحيانًا عن وصف ما نشعر به، لكنني حين أرى علمك أخضرَ شامخًا، أشعر أن في قلبي شيئًا يكبر؛ وحين أسمع اسمك، أشعر بالفخر والاعتزاز، لأنك لست مجرد أرضٍ أنتمي إليها، بل حكايةٌ عشت فصولها، وما زلت أكتب فصلًا جديدًا منها كل يوم.
في يومك الوطني، أعود بذاكرتي إلى البدايات ،إلى وطنٍ توحّدت أرجاؤه على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، فكانت تلك الخطوة بداية رحلةٍ لم تتوقف، رحلة وطنٍ جعل من البناء طريقًا، ومن الطموح غايةً، ومن الإنجاز لغةً تحكيها الأيام.
وأحب في يومك الوطني أن أرى مظاهر الفرح في كل مكان؛ هذا يرفع رايتك، وذاك يشارك في احتفالاتك، وتلك ترسم صورتك بألوانها. تختلف طرق التعبير، لكن القلوب تلتقي عند معنى واحد: أن لهذا الوطن في نفوسنا مكانًا لا يشبهه مكان.
أما أنا، فلي طريقتي الصغيرة في الاحتفال بك؛ أتعلم، وأجتهد، وأبني أحلامي خطوةً خطوة، لأنني أؤمن أن خدمة الوطن لا تبدأ حين نكبر، بل تبدأ من اللحظة التي ندرك فيها أن ما نتعلمه اليوم قد يكون لبنةً في بنائه غدًا.
قد أكون الآن مجرد طالبة، وقد يبدو ما أقدمه بسيطًا، لكن الأحلام العظيمة لا تولد كبيرة ،تبدأ فكرةً صغيرة في قلب صاحبها، ثم تكبر بالعلم والعمل والإصرار، حتى تصبح إنجازًا يضيء طريقًا لغيره.
وفي يومك الوطني، لا أريد أن أقول لك فقط ،كل عام وأنت بخير ،بل أريد أن أعدك بأن أسعى لأن أكون واحدةً من أبناء جيلٍ لا يكتفي بأن يفخر بما صنعه وطنه، بل يسعى لأن يصنع لوطنه ما يحق له أن يفخر به.
فيا وطني، إن كان لك ماضٍ نفتخر به، فلنا في مستقبلك حلمٌ نريد أن نشارك في صناعته.
ل عام ونحن أبناء حلمٍ يكبر بك،
وكل عام ونحن نكتب معًا فصلًا جديدًا من حكاية وطنٍ لا يعرف إلا أن يمضي إلى الأمام.
✍🏻حصة ماجد المطيري