نادي القصة

(تجاعيد)

 

(تجاعيد)
قصة قصيرة
…………….
تستيقض صباحاً في ملامحها علامات الذهول ، أمدُّ يدي نحوها لمساعدتها على النهوض..
تسألني : أين ستذهبين بي..؟
أبتسم وأقول : المكان الذي ترغبين به..
تجيبني في حيرة ، أين أنا..؟
أقول بكل هدوء أنت بمنزلك..
تلتفتُ لي بحدّة متسائلة : منزلي ..؟
لا ليس هذا منزلي..!
أجيبها : إذا أين منزلك الذي تسكنين به..؟!
قالت باستهجان : المنزل الذي فيه أمي..
أُريد أن أذهب إلى أمي..!
انفعلتْ وتساقطت دموعها وهي تتوسل إليّ مرددة : اذهبي بي إلى أمي..
ضممتها وشددتُ على يدها المتجعدّة وقلت لها : أُمك بمنزلها الأبدي ، يا أمي ..
هيّا ، سنذهب إليها بعد تناول وجبة الإفطار..
(بعد وجبة الإفطار )
سألتُها : أترغبين يا أمي بالخروج لزيارة أمك..؟
أنكرت سؤالي ونهرتني بقوة قائلة :
كيف أذهب إليها وقد خرجتْ من هنا قبل قليل..؟!
قلتُ معتذرة : إذاً غداً نذهب لزيارتها.
تنهدتُ بعمقٍ ، فقالتْ : ما بكِ..؟
قلتُ : ما أسوء تجاعيد الذاكرة..!
………….

الكاتبة:أحلام أحمد بكري

أحلام أحمد بكري

أديبة سعودية وكاتبة رأي وقاصة

تعليق واحد

اترك رداً على نعيمة البدراني إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى