كُتاب الرأي

ميزان الادب الذي انكسر

ميزان الادب الذي انكسر

( في رثاء الاديب الحداثي المتفرد الاستاذ محمد العلي )
لم ألتقيه أبدا و حاولت الكثير الوصول اليه عن طريق وسائل التواصل و لكن تعذر الوصل و الوصول ،اذكره في كل لقاء معي فقد كان اول من قرأ لي استجابة لتحديه ، و هو من شحذ قلمي و أوصاني أن أكتب .
كان الاستاذ الفقيد محمد العلي السبب بعد الله في انتهاجي الكتابة ذكرت ذلك كثيراً ( في عام ١٩٧٩ كتب في زاويته في صحيفة عكاظ ( أتحدى ان يكتب احد قصة في هذين الموضوعين ( الميزان الذي انكسر ،طفلين غرقا في المدينة ) و لاني لا احتمل فكرة التحدي ،كتبت و لاول مرة اكتب ،كتبت القصتين و بعثتها للصحيفة و لاني طالبة طب حينها و كانت الميزان تتحدث عن مريض نشر المرحوم الاستاذ محمد العلي قصة الميزان الذي انكسر لي و القصة الاخرى لكاتب من ابها ) بدات كتابة القصة استجابة لتحديه و الموجع اني لا اجدها بين اوراقي القديمة من قصاصات الصحف، كم تمنيت لو عادت لي ( اذكرها جيدا كقصة بداياتها و نهايتها و لكن اجهل مفرداتها )
ليتني أعود لكتابتها
أرثيه الان و أنا التي لم التقيه ،فمداد حرفي بدأ بكلمة منه ،اذكره لانه البدايات ،ما كتبه عن نصي الذي نشرته تعليقاً منه على ماورد ،كان كفيلاً ان يزرع في قلبي حب الحرف و الكتابة ، إيمانه بحرف غض و توجه علمي بعيدا عن الادب جعلني اكمل رحلة الكتابة ، كان معلم عن بعد كان قائد طريق لرحلة واحدة ،قد لا يعلم ماذا ترك من بصمات على صفحاتي و لكن كان له الأثر الكبير ،كم من الكتاب و الادباء الان من يوجّه الاقلام الشابة ،لم يعد للأدب مريدين في هذا الزمان كل صاحب قلم أصبح شيخ طريقة و يجمع المريدين بتكنولوجيا العصر .
رحمة الله على الاستاذ محمد العلي ،و له ثواب ما قد اكتب من جميل الحرف .
رحل و لن يغيب عن أرض و سماء الادب في بلادنا و العالم العربي ..)
اليوم ( لا أحد في البيت ) كما قال:
اليوم ( ميزان الادب أنكسر ).

د إيمان مناجي أشقر

 

الدكتورة إيمان مناجي أشقر

كاتبة رأي وشاعرة وقاصة و استشارية أمراض القلب للبالغين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.