أقلام ناشئةنحن طويق

تضاريس الروح

تضاريس الروح

حين يكون الوطن عقيدة ونبضا لا يزول و حين يتجذر الوطن في الأعماق، فإنه يتجاوز مفاهيم الجغرافيا الضيقة ليصبح هوية تُستمد منها الحياة، وتضاريس روحية لا تتبدل بتبدل الأزمان.

إن الانتماء الحقيقي ليس مجرد كلمات تُطرز في المناسبات، بل هو حالة وجدانية مقدسة تسكن الخافقين، وتدرك أن الأوطان العظيمة تُحرس بالوعي والبصيرة والوفاء المطلق. ومن رحاب صحيفة آخر أخبار الأرض , نكتب للعالم و بمداد الفخر حكاية ولاء لا تشبهها حكاية، لنؤكد أن الوطن في وجداننا هو العقيدة التي لا تزول والنبض الذي لا يتوقف.

إن قراءة الواقع وما يحيط بنا من تحديات تفرض على كل مواطن ينتمي لهذه البقعة الطاهرة أن تكون على أهبة الوعي واليقين، فالوطن لا ينتظر منا مجرد التعاطف، بل يطلب العقول الناضجة التي تميز بين الحقيقة والشائعة، وتدرك أن حماية الاستقرار وأمن المجتمع تبدأ من التزام واعٍ ومسؤولية فردية واجتماعية لا تقبل التهاون.

وحين نقف نحن أبناء هذا الوطن لنرى جهود قيادتها الحكيمة وخطواتها الثابتة في حفظ الأمن ودرء الأخطار، فإننا ندرك تماماً أن دورها الفكري والعلمي هو خط الدفاع الأول الذي لا يقل شأناً عن أي ميدان آخر. ولقد جاءت المادة الرابعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم لتؤكد بوضوح جلي أن الدفاع عن العقيدة والمجتمع والوطن هو واجب مقدّس يطوق عُنق كل فرد ،فهذا الواجب يتسع لكل طاقة صادقة، فالعالمة في مختبرها تبني، والمعلمة في محرابها تغرس، والطالبة على مقعدها تتعلم وتعي، والكاتبة بحبرها تصون الوعي وترسخه. إننا نستمد من ثبات جبالنا عزمنا، ومن تطلعات قيادتنا أفقنا الواسع، لنجعل من أقلامنا دروعاً ومن عقولنا حصوناً منيعة في وجه كل عاصفة.

ستبقى الأوطان الكبرى خالدة ببقاء وعي أبنائها ووحدة صفوفهم، ولن تنكسر أمة تشرّبت معاني الوفاء في تضاريس أرواحها. فلنكن دائماً السور الحصين والنبض الحي الذي لا يهدأ، ولتبقى راية هذا الوطن خفاقة في أعالي المجد، شامخة لا تنحني، وساطعة بنور العز إلى أبد الآبدين.

✍🏻شادن سعد القحطاني

 

#نحن_طويق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.