( التاريخ يكتبه المنتصرون )

( التاريخ يكتبه المنتصرون )
في هذه الايام و نحن نمر مرور الفاتحين على صفحات أمهات الكتب في تاريخ مملكتنا المجيد ،نقبل يد المؤسس الذي نادى ( أنا أخو نورة ) و نقول له ..أكمل ابناءك المسيرة و حقق حفيدك ما تمنيته أنت و حلمنا به نحن .
أتحدث عن تحديات المرأة التي عشناها ،و لست بصدد الالتفات إلى الوراء لأرى ظلمة الطريق أو مشقة السفر،و لا اقبل النظر إلى خلل و تجرع ذكرى مامضى ، لا يعيش الالم إلا من مشى على جمر حار و تحمل الوجع،
في وقفة مع حركة تمكين المرأة أتساءل
هل يعلم شبابنا
كم هي التحديات التي كانت حجر عثرة في طريق بنات نورة؟
كم كان حجم الظلام في ذلك البئر الذي سكنا فيه قبل أن يلتقطنا السيارة ؟
كم من الوجع ألهب حناجرنا و نحن نصيح من هجير الرمضاء التي مشينا عليها نرجو الوصول ؟
قد نعلم عدد المارة من خلال نفق و لكن لا نعلم من الذي حفر النفق ، و نحن نهرول على جسر فوق محيط نشكر الجسر و لا نعلم من الذي شيده .
الرعيل الاول هو من حفر النفق و شيد الجسور لبناء مجتمع حضاري متزن رغم القيود في قدمه و ساعده ،و الان أتى دور الصفوف المتقدمة أن تستفيد من سبعة عقود عجاف عصرتنا و عاصرناها لتبدأ هي مواسم الزرع و الحصاد .و إن كانت التحديات أقوى أمام المرأة، فلم يسلم الرجل ايضاً من بعض العثرات التي ردمت البعض و أحيت الكثير و الاغلب.
نقترب من المئوية نتذكر الصعاب و العراقيل و ذلك حال الايام (فالتاريخ يكتبه المنتصرون) ،و لنتذكر ان هناك من شارك في المعركة و كان محارباً شجاعاً ، لم يملك عتاداً و لكن حارب بيقين ( حتى في الجيش الذي لم ينتصر كان هناك أبطال )
اختصاراً …
نحن لا نحتاج لتأكيد حركة ( تمكين المرأة) فهذا الأمر قد أصبح عياناً للعالم أجمع ،لننتقل الآن إلى درجة أعلى في سلم النهضة و التطور ،
و نحن نعيش رؤية ٢٠٣٠ لابد ان يُثمن جيل الرؤية جهد من سبق ،من أردى المحال صريعاً و من حفر الجبل ،لابد أن يفخر شباب الرؤية وشاباتها بمن مهد لهم الطريق و تجرع المر ،ما وصلنا اليه اليوم هو حصاد تلك السنين العجاف .
،هذا التطور و النجاح لم يكن وليد صدفة بل كان عرق و كفاح الكثير ممن نحت الأخاديد و مهد الطريق ،و ليسجلوا من تغلب على كل تلك التحديات على شواهد من ذهب تبقى في ذاكرة التاريخ .
كل عام و مملكتنا الغالية في عز و ازدهار تحت لواء لاإله إلا الله في ظل حكومة رشيدة تؤمن بأن بناء الدول يكون بأبنائه و بناته .
.لم تكن الحياة سهلة و لكن كانت هناك إرادة قوية و حين يكون الهدف صعب المنال يكون اجمل عند الوصول ..