الثقافية

( نورة…)

( نورة…)

قراءة نقدية لفيلم سعودي

حاولت كثيراً أن أكون متفرج عادي يصفق لدخول الفن السعودي عالم السينما و المهرجانات العالمية للأفلام ،شاهدت فيلم ( ارتداد) قبل سنتين اثناء رحلة طويلة ،اُعجبت جدا ً بالتصوير و المواقف و الأزياء و الواقعية و اختيار منطقة جازان مكان للأحداث ..
مررت قبل يومين بفيلم ( نورة اخراج ٢٠٢٥) و الذي صفق له النقاد في مهرجان كان كما ورد ،حاولت أن ابقى في صفوف المتفرجين و أتجنب النقد و التحليل و أكتفي بساعة و نصف من المتابعة ،و لكن
لم يطاوعني عشقي للجذور و الايام القادمة بأن أصمت ،تنازعتني المعايير و ادوات القياس في القبول و الرضا ..
إذا سمح لي نقاد الأفلام بطرح رأيي لكي أهدأ ..الفيلم كتابة و اخراج و إنتاج ( توفيق الزايدي و كما شاهدت في لقاء معه في بودكاست هو حديث عهد بصناعة السينما ، و الأحرى ان يكون هناك فريق عمل للمساعدة في كتابة السيناريو و متابعة الاحداث و تصحيح المشاهد )
في اول الفيلم كُتب ( السعودية ١٩٩٦) اشارة لزمن الاحداث ،في ذلك العام كنت قد عدت من بعثة خارج المملكة و حصلت على الدكتوراة في الطب من جامعة سعودية و هذا دليل على تقدم التعليم جدا في المملكة الذي وصل القرى و الهجر ،( اجمل المشاهد كان الطلاب و الفصل الدراسي أشعرني بالحنين ،كان واقعي جدا ) ، لم يكن يسمح لي أمرأة الدخول إلى البقالات في وجود عامل اسيوي ( و في اغلب الاحيان كانت البقالات تحت إشراف رجل من القرية ) لو كانت هذه علامات تمرد في البطلة كان في مجرى الفيلم ما يظهرها ، بالنظر إلى الأزياء ،إذا وافقنا على القرية كانت المرأة في القرية تعرف بجدائلها لا توجد فتاة في القرية بشعر منسدل ،السيدة عمة نورة جديلتها حديثة ليست مما تعرفها نساء القرى ،القرط في أذنها كان لابد أن يكون ذهب متدلي لاتوجد موضة القرط الصغير ..و كثير من الملاحظات ،حتى الحبكة في ان المدرس اتى ليخطف البطلة بايعاز من جدها لم يكن موفقاً ( اظن ان المخرج الذي جمع بين كتابة الفيلم و الاخراج و الإنتاج لم يكن لديه فريق عمل ليظهر له الاخطاء العشرة ).
ليت الأفلام تعرض قبل عرضها في مهرجانات تعرض على ناقد يتمنى النجاح للفن السعودي دون أن يكون هناك مقابل آخر ..

( د إيمان مناجي أشقر ..متفرجة )

 

الدكتورة إيمان مناجي أشقر

كاتبة رأي وشاعرة وقاصة و استشارية أمراض القلب للبالغين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.