خواطر

فخاخُ أبجديّةِ قلمك

فخاخُ أبجديّةِ قلمك

وقعتُ في فخاخِ أبجديةِ قلمِك
حتى غدوتُ أسيرَ حرفِك والهوى
ما عدتُ أملكُ أن أفرَّ من المدى
فكلُّ دربٍ في يديكَ لهُ صدى
كتبتَ حرفاً
فاستباحَ مشاعري
وتسلّلَ المعنى إلى أعمقِ المدى
ثم انثنى قلمُك على شغفِ الهوى
فغدوتُ بينَ سطورهِ قلباً صدى
يا من جعلتَ من الحروفِ قصيدةً
تُغري الفؤادَ
وتستبيحُ لهُ المدى
ماذا صنعتَ بي؟
فإنّي كلّما حاولتُ أن أنجو
شدّني من نبضِ حرفِك
ألفُ وعدٍ…
ثم وعدا
أنا لم أُحببْ فيكَ وجهَكَ وحدهُ
بل عشتُ فيك قصيدةً لا تنتهي
أحببتُ صوتَ الحبرِ حينَ يخطُّ لي
سراً على ورقِ الشغافِ، ولا يُرى
وأحببتُ في قلمِك تلكَ غوايةً
تجعلُ القصيدةَ في دمي تتوهّجا
حتى إذا قلتُ
انتهيتُ من الهوى
عادَتْ حروفُكَ في فمي وتلعثمتْ
فأنا قتيلُكَ
لا أريدُ نجاتي
يكفينيَ أن أبقى أسيرَ عيونِك
إن كان عشقُكَ فخَّ قلبي مرةً
فأنا أريدُ الوقوعَ ألفَ مرّةٍ
في الفخِّ ذاتهِ…
في الحرفِ ذاتهِ…
فيكَ أنتَ
خذني كما أنا
قلباً أضاعَ طريقَهُ في أبجديّتِك
فما عادَ يعرفُ من يكونُ إذا ابتعدتَ
ولا كيفَ يكونُ إذا اقتربتَ
لقد كتبتَني قبلَ أن أكتبَكَ
وأحببتَني في سطرِ حرفِكَ
قبلَ أن أعرفَ أنني أحببتُك…
فأيُّ قلمٍ هذا
الذي لا يكتبُ على الورق
بل يكتبُ في الروحِ
ثم يغلقُ عليها أبوابَ النجاة؟

سمية عمر عكاشة

 

سميّة عمر عكاشة

أديبة وكاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.