حينَ اتخذتُ دربَكِ طريقي

حينَ اتخذتُ دربَكِ طريقي
هلا غضضتَ طرفَ حرفِك عنّي
فإنَّ سهامَك تُصيبُ شرياني
ما عدتُ أعرفُ في الهوى ليَ وجهةً
أأنتَ دربي
أم تلاشى كياني؟
أأنا الذي اتخذتُ دربَك موطني
وأقمتُ بينَ ضلوعِكَ أزماني؟
أم أنتَ من سكنَ الفؤادَ فلم أعد
أدري أأنا أنتَ…
أم أنتَ أنا؟
يا من إذا مرَّ النسيمُ بذكرِه
رقصَ الحنينُ على جدارِ جناني
وإذا تبسّمَ
أشرقتْ من ثغرِه
شمسٌ تذيبُ صقيعَ كلِّ زماني
عيناكَ بحرٌ
كلما أبحرتُ فيـه
ضاعَ الشراعُ
وضلَّ بي ربّاني
في مقلتيكَ قصيدةٌ أرهقتْ دمي
حتى غدوتُ الحرفَ والعنوانِ
أحببتُكَ الحبَّ الذي لا ينتهي
كالفجرِ حينَ يطاردُ الأحزانِ
وكأنَّ قلبي قبلَ أن تلقاكَ لم
يعرفْ سوى نبضٍ بلا نبضٍ ثانِ
إن غبتَ
نامَ الضوءُ في أحداقي
وتبعثرتْ في أضلعي ألحاني
وإذا حضرتَ
تفتّحتْ في مهجتي
وردُ المحبةِ
واستفاقَ جناني
فابقَ قريباً…
إن قلبي بعدما
عرفَ الهوى
ما عادَ لي عصيانِ
أنتَ الذي اخترتُ الطريقَ إليهِ
ثم
وجدتُ أني قد وصلتُ إلى كياني
سمية عمر عكاشة