اللحظة الحقيقية

اللحظة الحقيقية
هل تساءلت يومًا متى تبدأ اللحظة الحقيقية التي كنا نحلم بها ،اللحظة التي نصبح فيها ما نريد، وكل أحلامنا تتحول إلى حقيقة؟ بالنسبة لي، لم تكن الإجابة مجرد رقم، أو عمر نصل إليه، أو اختبار نجتازه، بل هي قرار نتخذه.
واليوم، وأنا أقف على أعتاب المرحلة الثانوية، أشعر أنني أخطو خطوتي الأولى نحو مرحلة العظماء ،تلك المرحلة الفاصلة التي تسمو فيها الطموحات، وتتضح بها الأهداف الحقيقية. إنها البداية لصنع أفضل نسخة من نفسي، حيث أكون بطلة قصتي، أفكك المشكلات لأجد لها حلولًا، وأطوّر عقلي لأقصى درجة ممكنة.
هنا في هذا المقال، لا أكتب مجرد أمنيات عابرة، بل أرسم خريطة طريق واضحة لرحلتي المقبلة، وما سأبنيه حقًا وما سأجنيه في النهاية.
أود أن أنتقل إلى أهدافي الأساسية، التي أولها التعمق في التكنولوجيا، والإلمام بمادة الرياضيات بعمق، وتطوير سرعتي في الحساب الذهني. لطالما نظرت حولي بفضول ،أرى أن نظري وفضولي يتجهان نحو الأجهزة الإلكترونية، كالتلفاز، والشاشات، والحاسوب، وأجهزة الألعاب. لكن نظرتي ليست نظرة المستهلك العادي الذي يبحث عن أحدث إصدار ليشتريه، بل هي نظرة الصانعة تلك التي تود يومًا أن تُنشئ شركتها الخاصة لصناعة الأجهزة الإلكترونية.
أنا أحب التكنولوجيا منذ فترة طويلة، وأشعر أنها المجال الأقرب لي. وبالنسبة للبرمجة، فأنا أعتبرها هدفًا فرعيًا ومساعدًا ، فأنا لا أميل إلى الجلوس على الحاسوب لفترات طويلة، بل أحب أن أعمل وأصنع بنفسي، وبعدها يأتي دور البرمجة.
وأنا أيضًا أريد أن أتعلم كيفية صنع الأشياء التقنية بنفسي، حيث يستهويني فتح الأجهزة لرؤية كل تفصيلة، فقد صُنعتُ لأرى المحركات وجميع التفاصيل الموجودة في اللوحة الأم (Motherboard)، وفهم كيف لكل قطعة متناهية الصغر أن تُكوّن جهازًا عظيمًا كما نراه عيانًا في الهواتف الذكية وغيرها.
أريد أن أحوّل جلّ أفكاري وخيالاتي إلى مشاريع حقيقية تلمس الواقع، فأنا أُسخّر قدرتي على الخيال لتخيل السيناريوهات الخطيرة التي لطالما ابتكرت حلولًا تقنية لها. كثير من أفكاري تعتمد على أجهزة أو اختراعات أتخيلها، ويومًا ما أتمنى أن أستطيع تنفيذ أي فكرة تخطر ببالي.
لذا، فتراني أطمح للمشاركة في مسابقات الروبوتات ،مثل الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO)، وغيرها من المسابقات التي تتيح لي صنع سيارة أو روبوت له وظيفة محددة. ومن وجهة نظري، أرى أنه لصناعة أي جهاز ناجح ومتكامل، فإنك تحتاج إلى البرمجة الصحيحة بجانب فهم الرياضيات بعمق؛ ففهمك لها سيساعدك على التفكير الخوارزمي الذي يجعلك مبرمجًا ناجحًا.
العقول العظيمة الصانعة التي أسست شركات السيارات والروبوتات، واخترعت البرمجة، ألم نتساءل يومًا كيف كانت تُدرّب عقولها؟ بالتأكيد ليس بالجلوس المستمر أمام التلفاز أو الهواتف الذكية؛ هذه العقول خضعت للمعلومات والتدريب المستمر، وقراءة الكتب، والتجريب والإخفاق، والتجريب مرة أخرى حتى النجاح.
هذه العقول درّبت نفسها في الخفاء، ولم تكن لتنتظر أي مديح أو أحدًا يشرف عليها، وهذا ما أحاول أن أفعله؛ أود أن أصل بعقلي إلى أقصى درجة ممكنة، وأريد أن أستفيد من هذه الهبة العظيمة التي وهبها الله عز وجل لجميع خلقه.
مشكلتنا نحن ليست أننا لا نملك ذكاءً، بل هي سوء استخدام هذه الهبة ،فالعقل، مثلًا، ما تعطيه يعطيك ،فبقدر ما تدربه وتدرّبه يصبح أقوى وأفضل، وبالمثل، إذا أهملته بالإكثار من المشروبات الغازية والوجبات السريعة والسهر، فهذه جميعًا عوامل تعكس استخدامنا الخاطئ لهذا العقل.
أما بالنسبة لي، فأرى أن عليّ واجبًا في تطوير هذا العقل بكثرة التدريب، وهذا يفسر سبب حبي للحساب الذهني ومادة الرياضيات.
الرياضيات هي مادتي المفضلة، وهي المادة التي تشعرني بالسعادة حتى لو بدت صعبة بعض الشيء. سأظل أحبها ما حييت ،ولكنها بالنسبة لي أسهل مادة ،لأنه من وجهة نظري، إذا ارتبط شيء بالمتعة، يصبح سهلًا.
لذا، أنا لا أكتفي بالمعلومات التي نأخذها في منهجنا فقط، بل أحب التطرق إلى كتب الرياضيات، مثل كتاب «الرياضيات للفضوليين» لبيتر إم. هيجينز، وهو واحد من الكتب التي أود أن أقرأها.
وأيضًا، أنا أجد نفسي أميل إلى الشخصيات التي تمتلك ذكاءً ،لأن ما يجذبني في هذه الشخصيات هو ذكاؤها، مثل شخصية المحقق كونان ،أفضل محقق في عالم الأنمي، والمستوحى من شخصية شارلوك هولمز.
أما بالحديث عن المستقبل، فأنا لا أرى نفسي أعمل في وظيفة تقليدية، ويكون كل عملي على جهاز الحاسوب فقط، بل أطمح إلى أن أفتتح شركة لتصنيع الروبوتات، أو السيارات، أو أجهزة الحاسوب.
أنا حقًا أود أن أصبح خبيرة في مجال التكنولوجيا، وأن أكون أفضل نسخة من نفسي.
✍🏻 رفيف أسامة محمد
طالبتي الرائعة الخلوقة المتميزة رفيف♥️
سعدت جدًا وأنا أقرأ مقالك، والأجمل أنني رأيت اسمك من جديد بعد أن كنتِ إحدى طالباتي المتميزات في المرحلة المتوسطة
كنتِ دائمًا طالبة مثالية، راقية، مجتهدة، ولديكِ حضور يترك أثرًا جميلًا فيمن حولك، واليوم يسعدني أن أراكِ تكبرين وتخطين خطواتك في المرحلة الثانوية بهذا التألق.
فخورة بكِ يا رفيف، وبكل إنجاز تحققينه، وأتمنى أن أراكِ دائمًا في المكان الذي يليق بكِ وبطموحكِ
استمري فما زلتِ تلك الطالبة التي أعتز أنني كنتُ يومًا معلمتها.
معلمتكِ في المرحلة المتوسطة
فوزية فرحان الحربي
اسال الله ان يحفظ هذا الفكر ويبارك فيه و فيكِ و ينفع بك العباد و البلاد 🤍✨
ماشاء الله تبارك الله عليكي يابنتي الطموحة و المبدعة والمتالقة دوما جعلك الله قرة عين لوالديك وذخرا وسندا لهذا البلد المبارك ونشكر معلمتك الفاضلة أ/حصة الجهني على دعمها المتواصل الدائم للأجيال نفع الله بكم البلاد والعباد والأمة الاسلامية.
عزيزتي رفيف..سعيدة جداً لك لوجود هذا الطموح وتطلعك للمستقبل القريب … الإنسان مأمورٌ بالسعي وببذل المزيد بكل ما أوتي من استطاعة مستودعاً هذا الجهد ربه العظيم؛ ليكرمه بالنتيجة .. يخطئ من يظن أن النتائج بيد البشر .. هي على الله دائماً وبه سبحانه أبداً، والله لا يخيب مساعي عبد رجاه وعمل واجتهد، لم تفتأ له عزيمه أو تحبطه الإخفاقات وكثرة المحاولات..
النجاح رحلة يلازمها الكثير من التعب والكد، والسقوط مرات عديدة، وهذا أمرٌ طبيعي، بل هو جزء من رحلة النضج والتعلم واكتساب العلم والخبرة. المهم أن تستمري فلا تتوقفي وانهضي ، وأوقدي الحماس دوماً بتخيل النتيجة والله معك!!
أمر أخير ..
العلم يحتاج عقلاً منفتحاً مفكراً يسأل ويبحث، يحتاج قارئاً ينهل المعرفة من علوم شتى ليرسم مساره الخاص الذي يميزه عن الآخرين!!
ابحثي عن التميز عزيزتي ..وأرى بأنك على الطريق!!
مبارك لكِ هذا الانجاز الجميل يا رفيف مقالتك تعكس طموحك وشغفك ثقي بقدارتك واستمري نحن في إنتظار المزيد من إبداعاتك وإنجازاتك وفقكِ الله وفتح لكِ أبواب العلم و النجاح 💕
ما أجمل هذا الفكر المتألق! قلمك الفتيّ يمتلك إحساساً صادقاً يصل إلى القلب دون استئذان. فخورون بوجود موهبة مثلك.”
همة نحو القمه.
نشكر لك ثناءك ومدحك ومرورك الأكثر من رائعة و كلامك تاجا على روسنا و وسام على صدورنا
ما شاء الله عليكِ يا حبيبتي 🤍 مقال جميل يعكس طموحًا كبيرًا وعقلًا يعرف ماذا يريد. أكثر ما أعجبني أنكِ لم تكتفي بالحلم، بل وضعتِ لنفسك أهدافًا واضحة لتطوير مهاراتك في الرياضيات والتكنولوجيا والبرمجة، وتحويل أفكارك إلى واقع. استمري في فضولك، تعلّمي وجرّبي ولا تخافي من الخطأ، فكل تجربة تقرّبك أكثر من حلمك. أتمنى أن أراكِ يومًا مهندسة ومبتكرة تصنع أجهزة وروبوتات تحمل اسمك وتفخر بكِ عائلتك. فخورة جدًا بكِ وبطريقة تفكيرك، والقادم أجمل بإذن الله 🤍
د. سلوى/. جمال وذوق ادبي واعد.. أرجو لك بنيتي مستقبلا باهرا… سعيدة وفخورة بك.
ماشاءالله تبارك الله احسنتي في طرح الموضوع الجميل ومقال رائع جدا اتمني لك دوام التقدم والتميز انت فتاه مبدعه والله يحفظك ويسعدك ويفتح لك أبواب الخير العلم والمعرفة ❤️❤️
زهور الحربي
ابنتي وطالبتي رفيف ابدعت وتميزت في مقالك فخورة فيك وفي عزيمتك وإصرارك وشغفك للعلم فاأنت نجمة تضيء سماء التميز بالتوفيق يا بنتي
معلمتك زهور الحربي
رائعة ابنتي رفيف فخورة بك جدا .مقال يعكس طموحك وتطلعاتك نحو المستقبل اسأل الله لك التوفيق والسداد
والدتك /فايزة العلي