الشيخة سُرى الصباح وعيسى المرشدي وابتسام التويجري في أمسية (مدن تُقرأ.. عندما تلتقي العمارة بالأدب)

الشيخة سُرى الصباح وعيسى المرشدي وابتسام التويجري في أمسية (مدن تُقرأ.. عندما تلتقي العمارة بالأدب)
الرياض – سعيد الخليفة
في أجواء ثقافية اتسمت بالحوار والتفاعل، نظّمت دار مضامين للنشر والتوزيع بالشراكة مع مقهى عنوان الروقان، مساء الأربعاء 10 يونيو 2026م، أمسية حوارية بعنوان (مدن تُقرأ.. عندما تلتقي العمارة بالأدب.. أنتم الحوار الرياض)، وذلك في مكتب مدينتي العقيق، تحت مظلة مبادرة الشريك الأدبي المنبثقة عن هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة في نسختها الخامسة، بحضور نخبة من الأدباء والكتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والمعماري.
وقدمت الأمسية الشيخة سُرى بنت سعود مبارك الصباح، التي تناولت خلالها العلاقة الوثيقة بين الأدب والعمارة، بوصفهما لغتين متكاملتين في تشكيل هوية المدن وصياغة ذاكرتها الحضارية. واستعرضت من خلال حديثها مدينة الرياض نموذجًا، متوقفة عند التحولات العمرانية الكبيرة التي شهدتها خلال العقود الماضية، وكيف استطاعت المحافظة على خصوصيتها الثقافية والاجتماعية رغم تسارع التنمية والتحديث.
وأدار الأمسية الإعلامي عيسى المرشدي والأستاذة ابتسام التويجري، حيث رحّبا بالحضور وقدّما الضيفة بأسلوب أدبي عكس طبيعة اللقاء ومحاوره، كما سلطا الضوء على تجربتها الثقافية والمعرفية ودورها في الربط بين القراءة الأدبية للمدن وتأمل أبعادها العمرانية والإنسانية.
وخلال الأمسية، تحدثت الشيخة سُرى الصباح عن مفهوم (قراءة المدن)، موضحة أن المدن ليست مجرد مبانٍ وشوارع ومرافق عمرانية، وإنما نصوص مفتوحة يمكن قراءتها من خلال تفاصيلها المعمارية وتاريخها وذاكرتها الجمعية. وأكدت أن الأدب يمثل أحد أهم الوسائل التي تحفظ روح المكان وتوثّق تحولات المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية فيه، بما يسهم في بناء الوعي الثقافي وتعزيز الانتماء للمدينة.
كما استعرضت نماذج من النصوص الأدبية التي تناولت مدينة الرياض عبر مراحل مختلفة، مبينة كيف أسهم الأدباء والشعراء في رسم صورة المدينة وتوثيق تحولات المجتمع والحياة فيها. وتخلل اللقاء عرض مرئي لعدد من النصوص والمقتطفات الأدبية التي كُتبت عن الرياض، ما أضفى بعدًا بصريًا وثقافيًا عزّز من تفاعل الحضور مع محاور الأمسية.
وشهدت الأمسية مداخلات ومشاركات من عدد من الكتاب والمهتمين، تناولت أهمية التكامل بين العمارة والأدب في بناء الوعي بالمكان وتعزيز الانتماء إليه، كما ناقش المشاركون دور الثقافة في حفظ هوية المدن وإبراز خصوصيتها الحضارية وسط التحولات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات المعاصرة.
وأعرب عدد من الحضور عن تقديرهم لما طُرح خلال اللقاء من أفكار ورؤى، مؤكدين أن الأمسية قدّمت قراءة مختلفة للمدينة بوصفها فضاءً ثقافيًا وإنسانيًا يتجاوز حدود التخطيط العمراني، ويعكس تاريخ المجتمع وقيمه وتطلعاته، كما أثرت النقاش حول العلاقة المتبادلة بين المكان والنص الأدبي، ودور كل منهما في تشكيل الآخر.
وفي ختام الأمسية، كرّمت الأستاذة ابتسام التويجري، نيابة عن الجهة المنظمة، الشيخة سُرى الصباح تقديرًا لمشاركتها وإسهامها في إثراء الحوار الثقافي، فيما كرّمت إدارة مكتب مدينتي العقيق الإعلامي عيسى المرشدي والأستاذة ابتسام التويجري تثمينًا لجهودهما في إدارة الأمسية وإثراء النقاش، وسط أجواء سادها التقدير والاستحسان، عكست نجاح اللقاء وتحقيقه لأهدافه الثقافية والمعرفية، والتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الأدب والفكر والفنون، وتسهم في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز حضور المعرفة في المجتمع.




