تعليق الضربة… وتأجيل الحرب

تعليق الضربة… وتأجيل الحرب
تدخل الأزمة الأمريكية ـ الإيرانية مرحلة أكثر حساسية بعد قرار الرئيس الأمريكي / دونالد ترامب تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، مع إستمرار المفاوضات ومحاولات إحتواء التصعيد. غير أن جوهر الأزمة لم يتغير؛ إذ ما زالت التحركات الإيرانية الإستفزازية والهجومية الحالية تمثل العامل الرئيسي في استمرار التوتر ورفع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
التحركات الأمريكية الحالية تعكس محاولة لمنح المسار السياسي فرصة أخيرة دون التخلي عن الجاهزية العسكرية الكاملة. لكن القراءة الدولية تشير إلى أن الأزمة الحالية لم تتشكل نتيجة حدث منفرد، بل نتيجة تراكم طويل من تهديد الملاحة الدولية، وتوسيع النفوذ عبر الجماعات المسلحة ( الإرهابية ) ، وتصاعد الأنشطة المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ في محيط الخليج العربي.
العديد من العواصم الغربية والإقليمية تنظر إلى سلوك طهران باعتباره مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار، خصوصًا مع استمرار التوتر قرب مضيق هرمز وما يمثله من أهمية حيوية لحركة الطاقة والتجارة العالمية. لذلك لم يعد القلق مقتصرًا على الجانب العسكري فقط، بل امتد إلى الاقتصاد الدولي وأسواق النفط وسلاسل الإمداد.
الأسواق العالمية التقطت إشارات التهدئة المؤقتة سريعًا بعد تعليق الضربة، فتراجعت أسعار النفط نسبيًا، إلا أن حالة الحذر بقيت مرتفعة بسبب غياب الثقة في استقرار المشهد الإقليمي واستمرار احتمالات الاحتكاك الميداني.
التحركات الإيرانية الحالية توحي بمحاولة كسب وقت إضافي وتحسين شروط التفاوض تحت ضغط العقوبات والانتشار العسكري الأمريكي المتقدم، بينما تؤكد واشنطن أن خياراتها العسكرية ما زالت قائمة إذا فشلت الجهود السياسية أو تصاعدت التهديدات ضد الممرات والمنشآت الحيوية.
الخاتمة العملياتية ( حتى تاريخه ) تشير إلى أن تعليق الضربة لا يعني انتهاء الأزمة، بل يمثل انتقالًا مؤقتًا من مرحلة الاستعداد للمواجهة إلى مرحلة إدارة التصعيد. المنطقة ما زالت تقف أمام معادلة دقيقة: إما خفض التوتر عبر تغيير السلوك الإيراني، أو العودة سريعًا إلى مسار التصعيد العسكري بأثمان أكبر على الجميع.
اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
الإثنين ( 18 ) مايو 2026 م

تتقدّم الدبلوماسية بخطوات حذرة بينما تبقى الخيارات العسكرية قائمة.
ورغم تعليق الضربة إلا أن جذور التوتر ما زالت مرتبطة بسلوك إيران المزعزع للاستقرار ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة تتطلب يقظة دولية مستمرة.
(وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ).
حينما نقرأ لبعض القيادات العسكرية منهم سعادة اللواء الركن البحري”م” عبدالله بن سعيد الغامدي يتبادر إلى الذهن أن هذا الرجل وأمثاله كانوا بمثابة الرجال المناسبين في الأماكن المناسبة.
ربما أن المصلحة تتطلب تأسيس مركز للدراسات الإستراتيجية الإستقصائية ، بحيث يُنتقى من يفترض أن ينال عضوية المركز بميزانية مجدية ودعم سخي وبمعايير عادله ، ويترك للأعضاء مسألة العصف الذهني بماىيرونه ، لأنه لايصح القول أن كل مايحرره أعضاء المركز قابل للنشر.
نسأل الله لبلادنا دوام الأمن والإستقرار ، ولقيادتنا الرشيدة مزيدا من المجد والتمكين والنصر على كل عدو.
ظافر بوبحصة الواهبي
خيبر الجنوب – بيشه