هذا طموحي وطموح كل سعودي

هذا طموحي وطموح كل سعودي
غازي العوني
«هذا طموحي وطموح كل سعودي»… كلمة عظيمة لم أنسها يومًا، قالها سيدي ولي العهد، حفظه الله ورعاه، فلامست في نفسي معنى الطموح الوطني، وألهمتني التفكير في مستقبل وطنٍ يمتلك من الإرادة والقدرات ما يجعله قادرًا على صناعة قصةٍ استثنائية في القرن الحادي والعشرين.
إنها عبارة تختصر رؤيةً تتجاوز حدود الفرد إلى طموح شعب، وتمنح الإنسان شعورًا بأن المستقبل ليس انتظارًا لما تحمله الأيام، بل مسؤوليةٌ نصنع ملامحها بالعلم والعمل والإبداع. وحين يصبح الطموح مشتركًا بين القيادة والشعب، تتسع آفاق الإنجاز، وتتعدد مسارات العطاء، ويجد كل فردٍ مكانه في رحلة البناء.
لقد ألهمتني هذه الكلمة لأنها تضع الطموح في معناه الأعمق؛ فليس الطموح أن نحلم وحدنا، بل أن نعمل معًا، وأن نؤمن بقدرات الإنسان، وأن نجعل من المعرفة أساسًا للتقدم، ومن المسؤولية طريقًا للإنجاز.
وفي القرن الحادي والعشرين، تُكتب قصص الأمم بما تحققه من تطورٍ في المعرفة والتقنية والاقتصاد والثقافة، وبما تمنحه لأبنائها من فرصٍ للإبداع والمشاركة. ومن هنا، فإن طموح كل سعودي لا ينحصر في نجاحه الشخصي، بل يمتد إلى ما يستطيع تقديمه لوطنه ومجتمعه، في موقعه ومجال تخصصه.
فالمعلم الذي يزرع المعرفة، والباحث الذي يفتح آفاقًا جديدة، والإعلامي الذي ينشر الوعي، والمبدع الذي يقدم فكرةً مبتكرة، والعامل الذي يتقن عمله، جميعهم يشاركون في كتابة قصة الوطن. فالأوطان لا ترتقي بالأمنيات وحدها، وإنما بعقول أبنائها، وإخلاصهم، وتكامل جهودهم.
ولعل المعنى الأجمل في عبارة «هذا طموحي وطموح كل سعودي» أنها تجعل المستقبل مساحةً مشتركة، يتسع فيها الحلم لكل مواطن، وتصبح فيها المسؤولية الوطنية دافعًا إلى التطوير المستمر. فالطموح الحقيقي هو الذي يتحول إلى مبادراتٍ نافعة، وأعمالٍ متقنة، وأفكارٍ تسهم في بناء الإنسان وتعزيز قدراته.
ومن هذا المنطلق، تأتي مبادرة «نحن طويق الإعلامية» لتعبّر عن جانبٍ من هذا الطموح، من خلال تعزيز الوعي الوطني، وتشجيع الكلمة المسؤولة، وإبراز الإبداع الإعلامي، وإتاحة المجال للأفكار التي تسهم في بناء مجتمعٍ واعٍ ومشاركٍ في صناعة مستقبله.
لقد أصبحت تلك العبارة بالنسبة إليّ أكثر من كلمةٍ عابرة؛ إنها معنى يستحق أن نستحضره في أعمالنا، وأن نجعله دافعًا إلى تقديم ما نستطيع من أجل وطننا. فالقصة التي نريد أن يرويها القرن الحادي والعشرون ليست قصة طموحٍ يُقال فحسب، بل قصة طموحٍ يتحول إلى إنجاز، وإرادةٍ تتحول إلى عمل، ووعيٍ يقود الإنسان إلى آفاقٍ أرحب.
هذا طموحي، وطموح كل سعودي؛ أن نكون جزءًا من قصة وطنٍ يصنع مستقبله بالعلم والعمل، ويرتقي بأبنائه نحو القمم.
كاتب رأي
#نحن_طويق