لَيْلَى

لَيْلَى(*)
شعر الدكتور يوسف حسن العارف
(1) لو كانت عندي (ليلى)…
لكفتني كل نساء الكون…
لشكوت لها حالاتي الصعبة…
لبثثت إليها آلامي…
ودعوت لها عند الكعبة!!
لو كانت عندي (ليلى)..
لقطفت الورد النابت في الطائف…
وحملت لها باقة!!
لو كانت عندي (ليلى)..
أهديت لها الصبح وإشراقه!!
لكن حبيبة قلبي (ليلى)…
في مقبرة (جداوية)…
بين حواريها تعرف…
بـ (الفيصلية)!!
* * *
(2) لو كانت (ليلى) عندي…
لكتبت لها أحزاني…
ومواجع أيامي…
والفقد الصاعد في عمري..
والنازل في أحلامي..
وحياةً أحياها ببن نهاري وظلامي!!
لو كانت (ليلى) عندي…
لشكرت الله كثيراً…
فهي الدفء.. على قلبي
وهي البرؤ لآلامي!!
* * *
(3) (ليلى)…
ما كانت (أختاً)…
كانت عقلاً وذكاءً/ كانت سمتاً…
كانت فكراً وكلاماً/ كانت صمتاً!!
كانت (ليلى) (أمَّاً)
وحناناً وكتاباً لا يُرْمَى!!
كانت غيماً يُسْتَسْقى..
وشفاءً يبري السُّقْمَا..
كانت – في قلبي-
أكبر من ذلك/ كانت أسمى!!
لو كانت عندي اللَّيلة..
لبكيت على القلب المكسور…
وكشفت السِّر المسرور…
ورفعت الآيات العظمى!!
* * *
(4) آه آه آه … يا يا ليلى..
موجوعٌ قلبي..
وحياتي صارت همَّاً
وفؤادي مذبوح يا أختي..
ودموعي صارت دمَّاً
لو كنتِ عندي الليلة…
لوجدتي لي حلاً..
وكشفتِ الغَمَّا !!
* * *
(5) (ليلى) أختي الكبرى…
ذكراها تسعدني…
فكلانا…
أقربْ رُحْمَا !!
* * *
جدة: ليلة الاثنين/ صباح الثلاثاء
17-18/4/1448هـ
(*) ليلى.. أختي الكبرى (يرحمها الله)، توفيت مساء يوم الاثنين 9/4/1432هـ ودفنت في مقابر (الفيصلية) بجدة.. وهذا اليوم والشهر الذي أكتب فيه هذا (النَّص) يوافق يوم وفاتها، وياللمفارقة والصدفة العجيبة، بعد (16 سنة) مرت ذكرى وفاتها (يرحمها الله)!1

