لو لم تكن …
لو لم تكن …
لو لم تكن تلك التي
أضْفَتْ عليّ جمالَها
تلك التي في وجهي الخجلانِ
بعضُ دلالِها …
تلك التي هي ثروتي
لأضعتُني وَسْطَ الطريق
ولأنها أمي … فقد آمنتُ
أن الحزنَ فينا عابرٌ
والمؤنِساتِ مواجعٌ
والنهرَ دهرًا لن يضيقْ
ما كانتِ الأحلامُ في منظورِها
وهمًا يُحلِقُ في الفراغ
وإنما …
كان الطموحُ عرينَها
فغدا الفضاءُ بها يليقْ
أمي هي الكونُ الفسيحُ
هي الندى
حتى خيوطُ الشمسِ تتبعها
لهَيبتها
وإن غابت … يغيبُ ببيتنا
اللحنُ الأنيقْ
حزمٌ وعلمٌ والتفاتاتٌ
تثورُ على الرتاباتِ التي عايشتُها
هي جوهرُ الأشياءِ فينا
علمتنا
كيف ينطفئُ الحريقْ
بل كيف نمضي
دونَ أن تُمحى ملامحُ عزِنا
أو دونما أرواحَنا تُطوى على آلامنا
قد علَّمت أشبالها
ما الصدقُ ما الإنسانُ
لو يومًا أتانا يائسًا
يرجو صديقْ
أمي حكايةُ كوكبٍ
طَرَقَتْ مُحياهُ الصروفُ المُعتمهْ
فأضاءَ في أقمارهِ معنىً
بأنك إن سقَطتَ
فسوفَ يَسنِدُك الغريقْ
هي مَن جناحاها أمانٌ وارفٌ
هي مَن طوى القدرُ المفاجئُ
زَهوَها
مَن في نهايةِ عَقدها الثاني
هناك ترَمَلتْ
ولأنها رمزٌ لقوتنا مَشتْ
لكنها لما مشت
لم يدركوا خُطواتِها
فثباتُها وطنٌ عريقْ
خواطر عبدالله 🖋️