كُتاب الرأي

الحالة الإيرانية–الإسرائيلية .

الحالة الإيرانية–الإسرائيلية .

إستهداف ديمونا وصحراء النقب… بين الرمزية الردعية وسقف التصعيد المحسوب .

(*تقدير تحليلي محتمل حدوثه مبني على مصادر الإعلام المفتوحة*) .

كتبه؛ اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي.

الأربعاء (25) مارس 2026م.
(اليوم السادس والعشرون للحرب).

المقدمة.
أدرجت إيران صحراء النقب ومحيط ديمونا ضمن بنك أهدافها في إطار الرد بالمثل بعد إستهداف منشآتها النووية، في ظل عدم توقيع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وبقاء منشآتها الحساسة خارج الرقابة الدولية، مع توجيه الضربات في سياق إيصال القدرة على الوصول أكثر من إحداث إصابة مباشرة للمفاعل، بما يحافظ على سقف تصعيد محسوب دون الوصول إلى نقطة اللاعودة.

1 ـ لماذا ديمونا وصحراء النقب؟ .
أ ـ ديمونا يمثل مركز الثقل النووي الإسرائيلي ومصدر المادة الانشطارية.
ب ـ النقب يضم قواعد جوية ومنشآت عسكرية وصاروخية عالية القيمة.
ج ـ المنطقة منخفضة الكثافة السكانية نسبيًا، ما يتيح ضرب أهداف حساسة دون توسيع الخسائر المدنية.
د ـ إدخال ديمونا في الإستهداف يعني نقل الصراع إلى مستوى سيادي إستراتيجي.

(1) استهداف الرمز المرتبط بالردع وليس المفاعل ذاته.
(2) الضغط على مركز القرار الإستراتيجي.
(3) تحقيق توازن نفسي في معادلة الردع.

2 ـ ديمونا والقدرة النووية الإسرائيلية.
أ ـ يمثل المفاعل المصدر الصناعي لإنتاج البلوتونيوم.
ب ـ يرتبط مباشرة بتطوير الرؤوس النووية.
ج ـ تشير تقديرات مراكز الدراسات الدولية إلى امتلاك إسرائيل نحو (80 – 100) رأس نووي تقريبًا، وهي تقديرات غير معلنة رسميًا.

(1) ديمونا هو قاعدة إنتاج هذه القدرة.
(2) الترسانة محدودة عدديًا لكنها عالية التأثير.
(3) الردع قائم على الغموض وليس الإعلان.

3 ـ الهدف الحقيقي من هذه الضربات.
أ ـ إرسال رسالة ردع مقابلة بأن المنشآت النووية ليست بمنأى عن التهديد.
ب ـ اختبار فعالية الدفاعات الجوية في الجنوب.
ج ـ رفع سقف الضغط التفاوضي.
د ـ تحقيق أثر نفسي وإعلامي محسوب.

(1) إظهار القدرة على الوصول دون التدمير.
(2) تثبيت معادلة ردع متبادل.
(3) الحفاظ على سقف التصعيد دون تجاوزه.

4 ـ لماذا لم يتم إستهداف المفاعل بشكل مباشر؟
أ ـ تحصين هندسي عميق وصعب الاختراق.
ب ـ حماية دفاعية متعددة الطبقات.
ج ـ إدراك أن الإصابة المباشرة قد تؤدي إلى كارثة إشعاعية غير قابلة للضبط.
د ـ الحفاظ على التوازن الإستراتيجي ومنع الانزلاق.

(1) تجنب تسرب إشعاعي.
(2) منع تدخل دولي واسع النطاق.
(3) عدم فقدان السيطرة على مسار الحرب.

5 ـ الأخطار المحتملة في حال حدوث تسرب نووي.
أ ـ داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة :
(1) تلوث إشعاعي في دائرة قريبة من موقع المفاعل.
(2) إخلاء مناطق واسعة من النقب.
(3) آثار صحية طويلة الأمد وتلوث بيئي ممتد.

ب ـ إقليميًا:
(1) انتقال الإشعاع وفق اتجاه الرياح.
(2) احتمال تأثر المملكة الاردنية وشبه جزيرة سيناء / الجمهورية المصرية .
(3) تداعيات بيئية عابرة للحدود.

ج ـ اقتصاديًا واستراتيجيًا:
(1) إضطراب أسواق الطاقة.
(2) تعطل مناطق حيوية.
(3) ضغط دولي فوري لوقف العمليات.

د ـ عسكريًا:
(1) تصعيد إستراتيجي خطير للغاية .
(2) إحتمال تدخل دولي مباشر.

6 ـ القراءة العملياتية.
أ ـ الضربات كانت محسوبة وذات طابع ردعي رمزي.
ب ـ الهدف هو الإكراه الإستراتيجي وليس التدمير النووي.
ج ـ لم يتم تجاوز الخط الأحمر المرتبط بالمفاعلات النووية.

(1) الاقتراب من مركز الثقل دون استهدافه المباشر.
(2) ضغط محسوب دون إنهيار التوازن.
(3) إدارة تصعيد منضبط متعدد المسارات.

الخلاصة.
إستهداف صحراء النقب ومحيط ديمونا يعكس سلوكًا إيرانيًا قائمًا على ضرب الرمز الإستراتيجي دون كسره، ضمن نطاق تقديري محتمل من الصواريخ والمسيّرات، بهدف إعادة تعريف معادلة الردع عبر الاقتراب من مركز الثقل دون ( *تجاوز الخط الأحمر* )، ودون الوصول إلى نقطة اللاعودة .

كاتب رأي 

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى