رسالة إلى نفسي
رسالة إلى نفسي
إلى نفسي التي تعيش الآن…
أكتب لك من زمنٍ بعيد، من أيامٍ تعلمتُ فيها أن الحياة ليست كما كنتِ تتخيلين، بل أجمل… وأعمق… وأهدأ مما كنتِ تخافين.
أعرف أنكِ الآن تقفين في منتصف الطريق، تراقبين أحلامكِ وهي تتشكل ببطء، وتخافين أحيانًا أن تضيع منكِ الفرص، أو أن تتأخري عن الوصول. لكن دعيني أهمس لكِ بشيءٍ تعلمته بعد سنوات:
كل خطوةٍ صغيرةٍ كنتِ تظنينها بلا قيمة… كانت تبنيكِ من الداخل.
لا تقلقي كثيرًا بشأن المستقبل، لأنه لم يكن مخيفًا كما تخيلتِه. لقد أصبح مكانًا مليئًا بالطمأنينة، لأنكِ تعلمتِ كيف تثقين بنفسكِ، وكيف تتقبلين أخطاءكِ، وكيف تنموين من كل تجربةٍ مررتِ بها.
تذكرين تلك الليالي التي شعرتِ فيها بالتعب؟
وتلك الأيام التي شككتِ فيها بقدرتكِ؟
أريدكِ أن تعرفي أن كل ذلك كان ضروريًا…
لأن النجوم لا تُرى إلا في الظلام.
لقد تعلمتُ أيضًا أن السعادة ليست في الوصول فقط، بل في الرحلة نفسها… في ضحكاتكِ الصغيرة، في محاولاتكِ المتكررة، وفي قلبكِ الذي لم يتوقف عن الحلم.
لا تخافي من التغيير…
ولا تخجلي من أحلامكِ الكبيرة…
ولا تترددي في أن تكوني مختلفة…
لأنني الآن، في المستقبل، أعيش حياةً كنتِ تخافين حتى من تخيلها…
حياةً صنعتِها أنتِ، بصبركِ، وبقوتكِ، وبإيمانكِ الذي لم ينطفئ.
وأخيرًا…
أريدكِ أن تعيشي اليوم بطمأنينة، وأن تبتسمي أكثر، وأن تثقي بأن كل شيءٍ سيأتي في وقته المناسب…
فأنا هنا… في المستقبل…
أشكركِ لأنكِ لم تستسلمي.
سندس محمد المسرحي