كُتاب الرأي

دراما الشوارع

دراما الشوارع

وسط تصليحات الشوارع والتحويلات التي لا تنتهي حتى يعيش السائق في دوامة من الضغوط النفسية وحروب أن تسبق الآخر على ثغرة بين سيارتين ، تمرح أعيننا لترتاح قليلاً فنقرأ الملصقات على السيارات، مثل سائق تحت التدريب أو هناك طفل في السيارة لتسأل نفسك، لماذا هذا الإعلان ؟
بعض الشباب هداهم الله، يمارسون ضغوط نفسية على هذا السائق وكأنه في إختبار حقيقي للمرجلة لينهار هذا السائق باكياً مابين حركات المراهقين و أوامر المديرة التي تجلس بالخلف . ثم ملصق “طفل في السيارة” هل هو إعلان مبطن بأن السائق قد يتوقف فجأة أمام محل “آيس كريم”، أو أنه يحمل في المقعد الخلفي كائناً صغيراً يوزع الحلوى على المارة. لكن الحقيقة أن الموضوع يتعلق بفرق الإنقاذ والطوارئ، يبدو أننا بحاجة لتوسيع قائمة الملصقات لتشمل “دراما الشوارع” اليومية التي نعيشها.
​إليكم المقترح الجديد لقائمة ملصقات “الحالة المزاجية والاجتماعية” التي يجب أن تتوفر في محطات الوقود قريباً:
​1. ملصق “السائق المعصب” (خطر الانفجار)
​هذا الملصق يجب أن يكون باللون الأحمر الفسفوري ويصدر وميضاً. فائدته ليست للمسعفين، بل لسلامة السائقين الآخرين. بدلاً من أن يلتصق أحدهم بخلفية سيارتك ويستخدم “البوري” (المنبه) ليزعجك، سيرى الملصق ويفهم أنك الآن في حالة “بركان نشط”. هذا الملصق يعني: “أدور مشاكل ، فلا تكن أنت “.
​2. ملصق “الجدة خلف المقود”
​هذا الملصق يمنح السائق حصانة دبلوماسية. إذا رأيت سيارة تسير بسرعة 20 كم/ساعة في المسار السريع، وبدلاً من أن تشتم وتضغط على الأعصاب، سترى ملصق “الجدة” فتبتسم وتدعو لها بطول العمر وتتجاوزها بهدوء. هو ملصق يطلب “الحنان” المروري بدلاً من “المخالفات”.
​3. ملصق “مرافق لامرأة حامل”
​هذا ليس للتنبيه الطبي فقط، بل هو “تصريح رسمي” بالقيادة المتذبذبة. السائق هنا ليس مخموراً ولا يعاني من مشكلة في التوجيه، هو فقط يحاول تفادي كل حفرة في الطريق كأنها لغم أرضي، لأن أي “هزة” قد تعني ولادة مبكرة في المقعد الخلفي.
​4. ملصق “الجائع جداً”
​هذا الملصق ضروري جداً قبل وقت الإفطار في رمضان، أو في زحمة الظهيرة. هو تنبيه للآخرين بأن هذا السائق فقد القدرة على التركيز المنطقي، وأن تفكيره محصور حالياً بين الشيشة واللقيمات. اقترابك منه قد يعرضك لخطر الافتراس أو على الأقل لسماع أصوات معدته من خلال الزجاج.
​5. ملصق “ضايع ”
​هذا مخصص للرجال الذين عيونهم على “جوجل ماب” وعقولهم تركز على الخط الأزرق وليس ما يحدث في الشارع . إذا رأيت سيارة تدور حول نفس الدوار للمرة الخامسة، فهذا الملصق سيوفر علينا الكثير من الحيرة.
6-ملصق “السائق النحيس”
هذا السائق متخصص في إزعاج الآخرين، ضرب المنبه بدون سبب، ينوي أخذ اللفة بدون إشارة تنبيه فقط ليعطل من يقف احتراما للقوانين، يتجاوز من طريق مخصص للدراجات، يعتقد أن سيارته مطاطية تمر من بين كراسي السائقين، يمنعك من التجاوز وكأن صك الشارع ملك لأبيه

بينما تهدف ملصقات “الأطفال” لحماية الأرواح في الطوارئ، فإن ملصقات “المزاج” قد تحمينا من الجلطات المرورية والاشتباكات الجانبية. فكروا في الأمر! أليس من الأفضل أن نعرف أن السائق الذي أمامنا “معصب” قبل أن نقرر إضاءة العالي في وجهه؟
​السؤال الحقيقي الآن: إذا اضطررت لوضع ملصق واحد يصف حالتك خلف المقود اليوم، فماذا سيكون؟
بالنسبة لي، احترمني فأنا استخدم الإشارة لكي تعرف أين اتجه

بقلم الساخر على الماجد

 

المهندس علي محمد الماجد

أديب وكاتب في الأدب الساخر

تعليق واحد

  1. صدق المغني المصري ( أحمد عدويه):
    .
    .
    زحمه يا دنيا زحمه
    زحمه و تاهو الحبايب
    .
    زحمه و لا عادشى رحمه
    مولد و صاحبه غايب

    اجى من هنا زحمه
    و اروح هنا زحمه .. هنا او هنا زحمه
    .
    .

    و زحمه يا دنيا زحمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى