كُتاب الرأي

اليوم الوطني السعودي الـ96

اليوم الوطني السعودي الـ96

«عزّنا بطبعنا».. وطنٌ من المجد، وحاضرٌ من الإنجاز، ومستقبلٌ بحجم الطموح

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا تستعيد المملكة العربية السعودية ذكرى عابرة في صفحات التاريخ، بل تستحضر قصة وطنٍ عظيم، وملحمة توحيد، ومسيرة بناء امتدت عبر الأجيال؛ حتى أصبحت المملكة اليوم نموذجًا لوطنٍ راسخ الجذور، شامخ الهوية، واسع الطموح.
ويحل اليوم الوطني السعودي الـ96 لعام 2026 ليجدد في الوجدان معاني الانتماء والوفاء والفخر، ويعيد إلى الذاكرة ذلك اليوم التاريخي الذي أُعلن فيه توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – لتبدأ من تلك اللحظة مسيرة وطنٍ كتب تاريخه بالعزيمة، وصنع نهضته بالعمل، وواصل طريقه بثقة نحو المستقبل.
ستة وتسعون عامًا مرّت، وظل الوطن خلالها يكبر في المكانة والإنجاز، بينما بقيت قيمه الأصيلة راسخة في وجدان أبنائه، تنتقل من جيل إلى جيل.
«عزّنا بطبعنا».. حين تصبح القيم عنوانًا لوطن
يحمل اليوم الوطني السعودي الـ96 شعارًا يختصر الكثير من ملامح الهوية السعودية:
«عزّنا بطبعنا»
كلمات تحمل في معناها تاريخًا كاملًا من الأصالة والشجاعة والكرم والهمّة والرؤية.
فالعز هنا ليس شعارًا يُرفع في مناسبة، بل طبعٌ متجذر في الإنسان السعودي؛ في اعتزازه بوطنه، وفي تمسكه بقيمه، وفي كرمه وأصالته، وفي شجاعته وطموحه وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص والآمال إلى إنجازات.
ومن هنا جاءت معاني الهوية الوطنية لتقول:
عزّنا بشجاعتنا..
عزّنا برؤيتنا..
عزّنا بأصالتنا..
عزّنا بهمّتنا..
عزّنا بجودنا..
وعزّنا بكرمنا.
إنها ليست مجرد عبارات احتفالية، بل صورة لإنسانٍ ظل دائمًا في قلب مسيرة المملكة؛ يحمل إرث الماضي، ويشارك في بناء الحاضر، ويصوغ بعمله ملامح الغد.
إنه وطنٌ يحفظ أصالته ويصنع مستقبله
وتكمن قوة المملكة في قدرتها على الجمع بين أصالة التاريخ وجرأة المستقبل.
فهي أرضٌ تحتفظ بموروثها العريق، وثقافتها المتنوعة، وقيمها الاجتماعية الراسخة، وفي الوقت ذاته تمضي بخطوات واسعة نحو آفاق جديدة من التنمية والابتكار والتقنية والاستثمار والثقافة والسياحة.
وفي ظل رؤية سمو سيدي ولي العهد 2030، تشهد المملكة تحولًا تنمويًا واسعًا يفتح مساحات جديدة أمام الإنسان السعودي، ويمنح الطاقات الوطنية فرصًا أكبر للإبداع والابتكار والمشاركة في صناعة المستقبل.
ومن المدن الحديثة والمشروعات الكبرى، إلى السياحة والثقافة والرياضة والتقنية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها الطموح، وأساسها الإنسان، وغايتها مستقبل أكثر ازدهارًا.

فيما يواصل الشباب السعودي إثبات قدرته على المنافسة والابتكار واقتحام مجالات المستقبل بثقة وطموح.
وهنا يتحول حب الوطن من مشاعر تُقال إلى مسؤولية تُمارس، ومن احتفال يستمر يومًا إلى عطاء يستمر عامًا بعد عام.
ولهذا فإن اليوم الوطني ليس مجرد وقوف أمام الماضي بإعجاب، بل هو أيضًا لحظة تأمل في المستقبل ومسؤولياته.
فالوطن الذي صنع رجاله بالأمس وحدته واستقراره، يصنع أبناؤه وبناته اليوم فصولًا جديدة من قصته؛ في العلم والتقنية والاقتصاد والثقافة والطاقة والسياحة والصناعات الحديثة.
إنها مسيرة لا تتوقف عند إنجاز، لأن طموح الوطن أكبر، وآفاق المستقبل أوسع.

إن أجمل ما في اليوم الوطني ليس اللون الذي يملأ الشوارع وحده، بل ذلك الشعور الذي يملأ القلوب.
هو شعور المواطن حين ينظر إلى راية بلاده فيرى فيها تاريخ آبائه، وحاضره الذي يعيشه، ومستقبل أبنائه.
هو ذلك الإحساس بأن الوطن ليس حدودًا على خريطة فحسب، بل ذاكرة وانتماء وهوية وحكايات وأحلام وأرض تجمع الجميع تحت راية واحدة.

وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، تتردد العبارة بكل ما تحمله من فخر:
«عزّنا بطبعنا»
عزّنا بتاريخنا،
وعزّنا بأصالتنا،
وعزّنا بهمّتنا،
وعزّنا بكرمنا،
وعزّنا بأبنائنا وبناتنا،
وعزّنا بوطنٍ كلما مضى عامًا في مسيرته، ازداد حضورًا وطموحًا وشموخًا.
وفي الختام أرفع أسمى عبارات التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين و سمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، بمناسبة اليوم الوطني الـ96، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره، وأن تبقى رايتها شامخة، ومجدها متجددًا، ومستقبلها مشرقًا بأبنائها وبناتها.
دام عز الوطن، ودامت مملكتنا شامخةً بأهلها وتاريخها وطموحها.

المستشار الإعلامي السعودي
خالد بن حمود المأربي 

 

 

خالد بن حمود المأربي

كاتب رأي ومستشار إعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.