يومٌ لا يشبه الأمس

نادي القصة القصيرة
يومٌ لا يشبه الأمس
في صباحٍ مختلف، بدا ضوء الشمس وكأنه يحتفل معنا، والنسيم يهمس بشيء من الفخر. دخلتُ المدرسة بخطواتٍ يسبقها الحماس، أرتدي ثوبي الأبيض وقد زُيِّن بشعار السيفين والنخلة. شعرتُ وكأن قلبي يرتدي هذا الشعار، لا قميصي فقط.
اصطففنا في الطابور الصباحي، وساحة المدرسة قد زينت بالأعلام والشعار المختار لإحتفال هذا العام
(عزنا بطبعنا ).
وجميع المنسوبين يلبسون أوشحة مزينة بالشعار أو يمسكون أعلام الوطن ويبتسمون بسعادة غامرة .
كان المدير واقفًا عند الميكروفون، يعلو وجهه شعور الاعتزاز والتأمل. نظر إلينا ثم قال بصوتٍ دافئ مفعمٍ بالولاء:
“أبنائي الأعزاء… هذا اليوم ليس ككل الأيام، إنه اليوم الوطني الخامس والتسعون، ذكرى وطنٍ لا يشيخ، وقصة قائدٍ لا يُنسى.”
لم يكن صوته مجرد كلمات، بل كان نشيدًا داخليًا يوقظ شيئًا نائمًا في صدري. تحدّث عن القائد المؤسس، عن البناء والأمل، عن وطنٍ جمع بين المجد والإيمان، وقال إن اليوم الوطني عيدٌ للفخر والانتماء.
أخذت نفسًا عميقًا… شعرتُ أن روحي ترتدي الراية، وأن اسمي بات امتدادًا لهذا التراب العزيز. ثم ارتفعت أصواتنا بالنشيد الوطني:
“سارعي للمجد والعلياء…”
غنّينا لا بأفواهنا فقط، بل بعيوننا وقلوبنا. بعد النشيد، توجهنا إلى الفصول، كأننا نخطو فوق أرضٍ من التاريخ… بجباهٍ مرتفعة وعيونٍ تحدّق في السماء، وكلٌّ منا يحمل في صدره وطنًا لا يُرى فقط، بل يُحَسّ ويُعاش كواقع يجب أن نسعى جاهدين لازدهاره ونموه ، والمحافظة عليه مدى الحياة.
الكاتبة والقاصة / فتحية علي


الله ♥️
الله على هالكلمات اللي تعيشك الواقع وكانك موجود بينهم
شكراً للكاتبه المبدعه