أقلام ناشئة

﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾

﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾

ماذا لو كان الوطن دعوة استجاب لها الزمن؟
قبل أن يكون للوطن يوم نحتفل به، كان هناك دعاء يُرفع إلى السماء (رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا) ومنذ ذلك الدعاء ظل الأمان واحدًا من أجمل المعاني التي يحملها وطننا اليوم ونحن نعيش يومنا الوطني، لا نحتفل فقط بتوحيد أرض تحت راية واحده بل نحتفل بما هو أكبر، نحتفل بأرض أصبحت وطنًا ووطن أصبح هوية ننتمي إليها ، المملكه العربيه السعوديه ليست مجرد صورة معلقة على جدار، ولا لونًا أخضر نرتديه في يوم واحد ،هي تفاصيل نعيشها كل يوم طريق نعود منه إلى بيوتنا، وصوت الأذان في مدنها، ونخلة تقف وسط الصحراء، وأم تحتضن و تطمئن أبنائها، وطالب يفتح كتابه وهو يفكر في مستقبله ، وهنا تكمن عظمة الوطن ان يصبح الشيء الذي اعتدنا وجوده من أكثر الأشياء التي نخاف فقدانها ، وعامًا بعد عام تغيرت ملامح المملكة، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير الطموح ، فمن وطن وحّد صفوفه إلى وطن يمد يده نحو المستقبل و تستمر الحكاية ونحن اليوم لا نرث وطننا فقط، بل نرث مسؤولية أن نكون جديرين به، وأن نضيف إلى قصته فصلًا جديدًا ،فربما لا يكون السؤال في اليوم الوطني ماذا أعطانا الوطن؟ بل ماذا سنترك نحن للوطن؟ وفي كل مرة نرفع فيها الراية، نرفع معها تاريخًا نعتز به، وحاضرًا نعيشه ومستقبلًا لم يُكتب بعد وربما أجمل ما نختم به الحكاية أن نعود إلى بدايتها (رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا) فننظر حولنا ونجد أن الدعاء لم يكن بداية الحكاية فقط، بل معنى يستمر الوطن في تحقيقه يومًا بعد يوم .

✍🏻رنا عبد الله الزهراني

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.