جائزة نوبل

جائزة نوبل
النفوس البشرية السليمة الطيبة تحب العمل ؛ وتحب الإنجاز والإبداع فيه ، وتحب أن تضع بصمتها في تلك الإعمال والواجبات التي تقوم بها ، بل وتحب أن تفخر بأعمالها وإنجازاتها على طول وعرض حياتها !
وكلما كانت البيئات الاجتماعية يغلب عليها النظرة الإيجابية السليمة الطبيعة للعمل ؛ في الأقوال والأفعال والنيّات ؛ كلما أنتقل هذا الحب والمحبة والعشق للعمل إلى الأولاد الكرام من البنات والبنين ! ورضعوا ذلك الحب وتلك المحبة ! وكيف لا يحدث هذا ! وهم يعيشون ويشاهدون ويسمعون الآباء والأمهات والجدات والأجداد وهم يستمتعون بالأعمال والواجبات والوظائف!.
في مثل تلك البيئات الشغوفة بالعلم والعمل المفيد والأعمال والإنجازات الكبيرة الواسعة نشأ وترعرع الكيميائي المهندس( ألفرد نوبل ) بين أبوين لديهم من الشغف والعشق الكثير للعلوم الطبيعة الكيمياء وعلم الهندسة ، ولديهم جملة من الأحلام والرؤى والأهداف تحقق بعضها على أيديهم ! ويرغبون من ابنهم هذا أن يحقق البقية المتبقية من الأهداف والمقاصد العالية!
عندما تصبح وتمسي الأسر الكريمة والعوائل الحبيبة والعزيزة وهي تسعى لتحقيق أهدافها وأحلامها ورؤها ! وتركب في سبيل ذلك الصعب والذلول ! وتربي في أولادها ذلك الحب ! وتلك المحبة والحرص على العلم والمعرفة والتعلم والتميز والإبداع والنجاح الدائم المستمر والتطوير والتحسين في مجالات العلوم والمعارف المختلفة ! تنشأ الأجيال على الخير والصلاح وإلى الخير والصلاح!
السير في طريق العلم والمعرفة والحزم على سلوك ذلك الطريق ليس ترفاً ! وليس من كماليات الحياة الدنيا! وليس من نوافل الأوامر والتوجيهات الصادرة! وليس اختيار لمن شاء أن يسير. فيه ! وإنما هو قرار ملزم وفرض واجب على جميع الأسر الكريمة والعوائل الطيبة أن تسلك بأولادها في هذا الطريق لأنه طريق العز والتمكين والسعادة في الدنيا والآخرة !
فتح بوابة دراسة الدبلومات والدخول إلى جميع الجامعات والكليات وشروط القبول والتسجيل حتى الدراسات العليا علينا أن نعيد دراستها والنظر فيها ! وليكن من أهم
الضوابط والشروط مصلحة الوطن الغالي والنفيس بزيادة أعداد الحاصلين على جميع المؤهلات وفتح أبواب القبول في مراكز البحوث والأكاديميات وحث القطاعات جميعاً على القبول والتوظيف ! ورفع مستوى الناتج الوطني !
أستطاع العالم والكيميائي والمهندس( ألفرد نوبل ) من تطوير وتحسين وسائل وأدوات التفجير والتي كانت تستخدم في المناجم إلى اختراع( الديناميت ) أو اختراع أفتك وسيل حديثة للموت ؛ وطارت بهذا الاختراع الشركات ووصل إلى أيدي شركات صناع السلاح ، وتم تطويره وتحديثه ! واستخدم الديناميت في الحروب والدمار !
لكن المهندس ( ألفرد نوبل ) حقق من وراء هذا الاختراع الأموال الكثيرة ؛ فأوصى قبل وفاته بأن توضع أمواله في جوائز تقديرية تعطي لكل من قدّم خدمة او اختراع أو اكتشاف ينفع به البشرية ! سواءكانت تلك الخدمات على مستوى الأفراد أو المؤسسات !
تولت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم والتي تشرف على جائزة ( نوبل ) في فروعها الستة وهي :
فرع جائزة نويل في علم الفيزياء
فرع جائزة نوبل في علم الكيمياء
فرع جائزة نوبل في الآدب .
فرع جائزة نوبل في الطب .
فرع جائزة نوبل في علم الإقتصاد.
فرع جائزة نوبل في السلام .
وقد فرح شعب المملكة العربية السعودية بفوز العالم الكيميائي السعودي البروفسور/ عمر مؤنس ياغي
بجائزة نوبل في فرع الكيمياء ، فألف ألف ألف مبروك للوطن الغالي هذا الإنجاز العظيم العالمي .
ونحن على ثقة كاملة بأن القادم بإذن الله تعالى لوطننا الغالي المملكة العربية السعودية سوف يكون الأفضل والأجمل والأحسن والأجود في كآفة مجالات الحياة المختلفة؛ الإقتصادية والعلمية والاجتماعية والثقافية والفكرية ، تحقيقاً للرؤية الطموحة المباركة الكريمة.
فقط المطلوب منا جميعاً المحافظة على جودة التعليم والتعلم؛ والحرص والتفاؤل وحسن الظن بالله تعالى
ورفع سقف الإتقان والجودة في كآفة مجالات الحياة!
والتحسين والتشجيع والدعم والمساندة الإيجابية لجميع الطاقات والقدرات والمواهب والملكات التي يملكها شاباتنا وشبابنا السعودي البطل !
فسوف نحتفل ونفرح قريباً جداً بالفائزين من شاباتنا وشبابنا السعودي بالحصول على الجوائز الإقليمية والعالمية منها جائزة الملك فيصل رحمه الله تعالى وكذلك جائزة نوبل بإذن الله تعالى.
قال شاعر العربية الكبير والعظيم أبو الطيب المتنبي رحمه الله تعالى رحمة واسعة:
إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ
فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ
كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ
وَكُلُّ شَجاعَةٍ في المَرءِ تُغني
وَلا مِثلَ الشَجاعَةِ في الحَكيمِ
وَكَم مِن عائِبٍ قَولاً صَحيحاً
وَآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَقيمِ
وَلَكِن تَأخُذُ الآذانُ مِنهُ
عَلى قَدرِ القَرائِحِ وَالعُلومِ
