كُتاب الرأي

مِراس.. رحلتي إلى كوكب الفن

مِراس.. رحلتي إلى كوكب الفن

نعيمة البدراني

في زيارتي إلى مرسم (مِراس) بالمدينة المنورة، وجدت نفسي أمام مساحة تجمع الألوان والأقمشة والخيوط والخرز، وتمنح محبات الفن فرصة لممارسة هواياتهن في أجواء هادئة. ومنذ دخولي شعرت كأنني ابتعدت قليلًا عن ضجيج اليوم، وانتقلت إلى عالم عنوانه الفن والإبداع.

استقبلتني صاحبات المرسم بترحاب، وعرّفنني بأركانه وما يضمّه من أدوات وخامات. لفتتني الألوان الزاهية، وترتيب المكان، وتنوع الأنشطة التي يمكن للزائرات تجربتها. لم تقتصر الفنون المعروضة على الرسم، فقد شملت ورشًا في الرسم على الأكواب والأصص والسجاد، إلى جانب التزيين وزراعة النباتات وفنون يدوية أخرى.

وخلال جولتي، عرفت أن صاحبات المشروع خريجات قسم التصميم في جامعة طيبة، وأنهن أسسن المرسم بدافع شغفهن بالفن ورغبتهن في توفير مساحة للنساء والفتيات والأطفال لاكتشاف مواهبهم وممارسة هواياتهم. وأوضحن أن عائلاتهن ساندتهن في مرحلة التأسيس والتجهيز، وأن دعم الزائرات وثقتهن يسهمان في استمرار المشروع وتطوره.

أعجبني تنوع الورش؛ فكل نشاط يتيح للزائرة أن تجرب فكرة جديدة، وأن تنجز عملًا بيديها. وذكرت صاحبات المرسم أنهن قدمن ورشًا في الرسم على الأكواب والتزيين، والرسم على الأصص وزراعة النباتات، والرسم على السجاد، وإضافة فصوص الكريستال إلى الأكواب. ويخططن لتقديم ورش أخرى في الرسم والتلوين والأعمال اليدوية، إلى جانب ورش موسمية وأنشطة مخصصة للنساء والأطفال، والتعاون مع المدارس والجهات المختلفة.

وخلال الزيارة سألت إحدى الزائرات عن تجربتها، فأشارت إلى أنها وجدت في المرسم الراحة والخصوصية، وأثنت على التعامل وتوفير الأركان المناسبة لممارسة هوايتها. وقالت إنها استمتعت بإكمال لوحتها، وتفكر في تكرار الزيارة. وقد أضاف حديثها إلى تجربتي انطباعًا عن أهمية توفير أماكن تتيح للمهتمات بالفن قضاء وقت ممتع وممارسة هواياتهن.

ويمنح تخصيص المرسم للنساء والفتيات شعورًا بالخصوصية والراحة، ويجعله مساحة مناسبة لمختلف الأعمار. أما مواعيد العمل، فبحسب ما أوضحته صاحبات المرسم، تكون يومي الخميس والجمعة من الرابعة عصرًا حتى الحادية عشرة مساءً، وبقية أيام الأسبوع من الرابعة عصرًا حتى العاشرة والنصف مساءً، فيما يُغلق يوم الأحد.

خرجت من مرسم (مِراس) بانطباع جميل عن تجربة فنية أتاحت لي التعرف إلى مكان تحتضن فيه الشابات شغفهن، ويجد فيه الزوار فرصة لتجربة الفنون والأعمال اليدوية. وقد يكون المرسم خطوة موفقة في طريق دعم المواهب وتحويل الاهتمام بالفن إلى مشروع يحمل بصمة صاحباته.

ولمن ترغب في التعرف إلى المرسم ومتابعة أنشطته، يمكنها البحث عن حساباته باسم MIRAS_ARRT على إنستغرام وسناب شات وتيك توك.

كاتبة رأي 

نعيمة محمد البدراني

أديبة وكاتبة رأي و خواطر وقصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.