الكتابة والتشافي
الكتابة والتشافي
نعيمة البدراني
عندما نكتب ُفي ظروفنا الصعبة ونشارك ماكتبناه وننشره يعتقد البعض أننا نريد التعاطف والمواساه.
نحن لانطلب الشفقة ولا أن يُنظر لنا كضعفاء لانقوى على التماسك والصبر .
الحقيقة التي يعرفها الأدباء خاصة وبعض العامة وهم قليل ،أن في الكتابة شفاء وارتياح.
الكتابة هي مرحلة تحرر من المشاعر الساكنة في نفوسنا حيث نختنق بها وكتابتها بمثابة التنفس والخلاص
علما بأن المشاعر لاتنتهي والمواقف المؤلمة والتجارب الإنسانية لاتُنسى إن كانت مؤثرة حتى وإن كُتبت ألف مرة.
الأديب عندما يكتب وينظم كاتبا كان أم شاعر هو يرسم بالحروف والقلم لوحة مرئيّة له وللجميع تظهر التفاصيل وتصور العواطف
يختار الألفاظ التي تصف المعاناه
ولاتحسبوه هنا يبتسم بل يكون في أقسى حالاته
وقت يأخذ من قلبه وقريحته ومشاعره وذكرياته تنتظم الأفكار متّحدة مع عواطفه بصحبة حروف فتخرج نزفا.
نحن نكتبُ حتى نفرغ مافي الذهن والعقل
نصبح أقل قلقا وتفكيرا
وممّا قرأته عن الكتابة:
“الكتابة أجمل أشكال الرحمة التي يمارسها الانسان تجاه نفسه”
“وفي سؤال لأحدهم : هل تمارس الكتابة كحل أخير ؟
الجواب :كحل أول وأخير ”
وفي قول آخر “الكتابة تزيدني غرقا “!
هو يعتقد أنه غرق .
ولكنه سيصعد إلى السطح بعد أن ينتهي
ويتنفس بعمق ويعيش متعة التحرر
في الكتابة تُنزع الأقنعة وتظهر الحقيقة
وربما نُكتب في الحزن أكثر من الفرح
فالفرح يأتي بصورة مناسبات وأمسيات وضحكات وهدايا وصور وعبارات مختصرة.
أما الحزن له وسيلة تعبير شافية هي الكتابة
فأنا أكتبُ حزني لأنقذُ نفسي
وأنت عزيزي القارئ اكتب ولاتخشى
ليس شرطا أن تكتب باحترافية ولكن اكتب بصدق فتصبح المشاعر مفهومة على الأقل لنفسك .
كاتبة رأي وخواطر وقصص
