مسرحية عرفان

مسرحية عرفان
خلف الكواليس صوت رجل أربعيني يتحدث مع زوجته.
إلام:إلى أين تذهب في هذا الدجى. لايزال الوقت باكرا؟
الأب:لقد استلمت مناوبة إضافية لتحسين دخلي فانت تعلمين، المصاريف قد ازدادت ولم يعد الراتب يكفي لتلبية احتياجات المنزل. ثم أن ابنتي قد طلبت مني نقودا إضافية لحفل التخرج وقد اقترضتها من صديق لي وأريد سدادها من راتب هذا الشهر. لا أريدها أن تشعر بأنها مختلفة عن أترابها.فهي فخري وغروري ورأسها شامخ مادمت على وجه الخليقة.
الام: وفقك الله وسدد خطاك. سيكون الإفطار جاهزا خلال دقائق.
الأب:أفضل الغدوة خماصا كما الطير علِّي أعود بطانا إن شاءالله. أبلغي سلامي لابنتي وأخبريها أن دعائي يرافقها أينما حلت. سأعود في المساء متأخرا فلا تنتظروني على العشاء.
الأم:كان الله في عونك وسدد خطاك ورزقك من حيث لا تحتسب.
الأب:يارب.فليحفظكم الله.
تُفتح الستارة على طالبة تفتح كتابا لتذاكر. تضع الكتاب في حقيبتها ثم تقول بصوت عال منادية أمها. أمي أين أبي؟
الأم:غدا إلى عمله اليوم باكرا داعيا لك بالتوفيق.
البنت: لقد اقترب الباص يا أمي . دعواتك .
ونسمع في الخلفية دعاء عدة أمهات بأصوات ونبرات وحتى لهجات مختلفة.
وفقك الله يا ابنتي.
حماك الله ياحبيبة قلبي
بالتوفيق يا عالمة المستقبل
يسر الله امورك يا ابنة قلبي.
توج الله جهودك بالتوفيق والنجاح .
فلتمض في حفظ الله ورعايته
تخرج الطالبة من المسرح بعد سماع صوت بوق الباص ويظهر لنا عرض مرئي لأم تهتم بابنتهامنذ مرحلة الحمل والوهن وحتى أصبحت خريجة.
وتعود الطالبة الى المنصة مرتدية زي التخرج وتقول:
بصلاة أمي
يزول همي
ورجاء أمي
يشد عزمي
فغدي توفيق ربي
يرتقي بدعاء أمي.
وأبي حصني وظهري
دائبا يسعى لقدري
طالبا ربي نجاحي
همه بدناه فخري
رب نولني رجائي
بارك اللهم ذخري
فشكرا أبي
شكرا أمي
شكرا لكل من دأْبٌهُ رفعتي
خامسة سالم آل فرحان