كُتاب الرأي

*حين تتقدّم الأيديولوجيا على المقدّسات*

*حين تتقدّم الأيديولوجيا على المقدّسات*

عبدالمحسن بن سليم المضيبري 

إن الفكر الحزبي ذو الخلفية التنظيمية، حين يُقدّم الولاء للتنظيم وأهدافه على الثوابت الدينية والوطنية، يصبح أسيرًا لمنطقٍ خطير يُختزل في قاعدة: «الغاية تبرّر الوسيلة»؛ وهي قاعدة تُسخّر العقل لخدمة الأهداف، وتُهمّش القيم والمبادئ، وتفتح الباب أمام تبرير العنف والاعتداء على الأبرياء.

ومن هنا، فإن مواجهة الجماعات المتطرفة لا تبدأ بالتعامل مع ممارساتها فحسب، بل تبدأ بكشف منطلقاتها الفكرية، وتحليل خطابها الأيديولوجي، وبيان ما تتبناه من أفكار ومعتقدات وممارسات تتعارض مع حرمة الدماء والمقدسات.

وتُمثّل جماعة الحوثي نموذجًا للجماعات التي ارتبطت ممارساتها بالعنف واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، الأمر الذي يستدعي مواجهة فكرها وخطابها بالحجة والوعي، إلى جانب التصدي لأعمالها التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

فالمقدسات ليست ورقة ضغط، ودماء الأبرياء ليست وسيلة لتحقيق الغايات، وأمن الأوطان وحماية قبلة المسلمين مسؤولية لا تقبل المساومة.

كاتب رأي 

 

 

عبدالمحسن بن سليم المضيبري

كاتب رأي وباحث دكتوراه في الأمن الفكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.