” تم الإيداع “
” تم الإيداع “
…………..
كلمة صغيرة نراها كثيرًا في حياتنا اليومية، حين يخبرنا البنك أو التطبيق المالي بأن ( تم الإيداع ) في حسابنا ، فنشعر بالراحة والطمأنينة لأن ما كنا ننتظره قد وصل ، وأن هناك رصيدًا يُضاف إلينا يمكن أن ننتفع به وقت الحاجة.
لكن لو تأملنا قليلًا ، لوجدنا أن هذه العبارة لا تقتصر على المال فقط ، بل تمتد إلى حياتنا كلها ، إلى أفعالنا ، وكلماتنا ، ومواقفنا اليومية.
فكل ابتسامة تُهديها ، وكل مساعدة تقدمها ، وكل كلمة طيبة تطلقها في وجه أحدهم … هي في الحقيقة ( إيداع ) في رصيدك الإنساني والروحي ، ستجده يومًا حين تحتاجه أكثر مما تتخيل .
كل موقف جميل تقوم به هو رصيد خفي في بنك الحياة.
قد لا يظهر الآن في كشف الحساب اليومي ، لكنه محفوظ في ذاكرة الزمن ، وفي قلوب الناس ، وفي سجل لا يغيب عنه شيء .
وعندما تمر بضيق ، أو تجد نفسك في لحظة ضعف ، ستُفاجأ بأن الله يرسل لك من يسعفك ، أو ييسر لك طريقًا ، أو يفرج عنك كربة … لأنك في يوم ما ( أودعت خيرًا ) ، فحان وقت السحب .
وفي الآخرة ، تتجلى الحقيقة الكاملة لمعنى الإيداع ؛ فالله تعالى
يقول : ” فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ” كل ما تودعه هنا، ستجده هناك .
رصيدك من الصدق ، والإحسان ، والرحمة ، والعطاء … لن يضيع ، بل سيرد إليك أضعافًا مضاعفة في ميزانك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ورصيد من عمل صالح .
فلنجعل من كل يوم فرصة لإيداع جديد ؛ كلمة ترفع معنويات أحدهم ، أو عون لمحتاج ، ستر على أخ في الله ، عطاء خالص لوجه الله …
فما تودعه اليوم ، ستجده غدًا.
وما تبذله من خير ، سيعود إليك خيرًا مضاعفًا في وقت أنت أحوج ما تكون إليه.
( تم الإيداع )
لكن هذه المرة، في حسابك الأبدي .
………..
ابتسام عبدالعزيز الجبرين




شكرًا لك على هذا الطرح القيُم الذي يتناول فكرة
” الإيداع البنكي ” بالأعمال الإنسانية والقيم الإنسانية والروحية.
أيضًا يْشير إلى رسالة إيجابية بتعزيز قيمة الخير فما تُعطيه اليوم ستجده غدًا في صحائف أعمالك، وفي ميزان حسناتك، فلا يبخل الإنسان على نفسه أو يٌمسك يده أو لسانه عن عمل الخير، بل يُطلق لها العنان.
أستاذة ابتسام في طرحك تناولت المقال بلغة سهلة وأسلوب واضح وغير متكلف وقريب إلى القلب، وهذا مما يُجذب القارئ الكريم إلى قراءته، ويلامس قبولًا وموافقة لدى القارئ؛ لأنه يحكي واقعه، ويُلامس حدث من أحداث الحياة اليومية.
أُكرر شكري وامتناني على هذا الطرح المُلهم، ونتطلع إلى المزيد من إبداعك .
شكرا جزيلا لكم أستاذ تركي على هذه القراءة التحليلية ، ويسعدني أن المقال نال استحسانكم ⚘️ .