تدشين “البوابة صفر” مع فاطمة الدوسري وحوار أحمد السماري في أمسية أدبية مميزة

تدشين “البوابة صفر” مع فاطمة الدوسري ويحاورها الأديب الروائي أحمد السماري في أمسية أدبية مميزة
الرياض – مرشد المرشدي
بالقرب من جبال طويق، وفي حي طويق تحديدًا، احتضن مكتب مدينتي مساءً أدبيًّا مميزًا بدا كأنه انعكاسٌ لهيبة المكان وشموخه؛ أمسيةٌ حضرت فيها الرواية بوصفها صوتًا للحياة اليومية، تكشف ما تخفيه الأرواح خلف تفاصيلها الصغيرة، وتعيد قراءة الإنسان وسط تحوّلاته وأسئلته وهواجسه.
وجاءت الأمسية ضمن لقاءات “مقهى عنوان الروقان” تحت مظلة الشريك_الأدبي، بتدشين ومناقشة رواية: “البوابة صفر” الصادرة عن منشورات رامينا في لندن، للأديبة فاطمة الدوسري، المعروفة بـ”بنت الريف”، وسط حضور نخبوي وثقافي كبير، والذي منح اللقاء دفئه الإنساني، وأضفى على الحوار ثراءً واتساعًا لافتين.
وقد انطلقت الأمسية في قراءةٍ لعالم الرواية، للروائي أ. أحمد السماري بتقديمه الأدبي وقراءته الثرية، وأسئلته للمؤلفة بوصف الراوية تجربة إنسانية تقترب من تفاصيل الناس العاديين، وتلامس تحوّلات المجتمع السعودي، خصوصًا ما يتعلق بالمرأة والمجتمع، وهما يعبران زمنًا سريع التغيّر، تتقاطع فيه الأسئلة الشخصية مع التحولات الاجتماعية والثقافية.
وخلال الحوار، بدا الاقتراب من “البوابة صفر” أشبه برحلةٍ داخل النفس البشرية؛ حيث الخوف، والانكسارات الصغيرة، ومحاولات النهوض، والرغبة المستمرة في العبور نحو حياة أكثر وضوحًا وطمأنينة. ومع كل محورٍ يُطرح، وكل مداخلةٍ تُقال من الحضور المتحمّس، كانت الرواية تفتح أبوابها وأسرارها، ليعثر كلٌّ منهم على شيءٍ من حكايته الخاصة بين السطور.
كما تناول النقاش رمزية “الصفر” في الرواية، وما يحمله من دلالات تتراوح بين الفراغ والبداية الجديدة، إلى جانب حضور العادات الاجتماعية، وأسئلة الاختيار، والتحوّل النفسي، والعلاقات الإنسانية، والاغتراب الداخلي، في نصٍّ استطاع أن يمزج الحسّ السردي بالتأمل النفسي بلغة قريبة من الحياة، وعميقة في دلالاتها.
إلى ذلك قام الأديب سعد عبدالله الغريبي بتكريم المتحدثين نيابةً عن منظمي الأمسية، في مشهدٍ اختتم ليلةً أثبتت أن الأدب مساحة لقاءٍ حيّة، تبقى آثارها في الذاكرة طويلًا.
وفي ختام الأمسية، عبّرت الكاتبة فاطمة عبد الله الدوسري عن امتنانها للحضور والمشاركين، فيما وُجّهت الدعوة للحضور للحصول على نسخ من الرواية ممهورة بالإهداء والتوقيع.
