كُتاب الرأي

الوظيفة والمهنة و الحرفة والمهارة

الوظيفة والمهنة و الحرفة والمهارة

المهندس علي محمد الماجد

عندما تدرس في جامعة لتخصص معروف مثل الطب أو الهندسة تحصل على شهادة بعد سجال اكاديمي ومعارك عقلية بينك وبين الدكتور المحاضر في الجامعة لتحصل على شرف المهنة وهي لا تنتهي بوقت معين بل تستمر معك. بينما الوظيفة تنتهي مع العقد كمقاول أو مشرف وقد تحصل عليها بخبرة أو بدون اذا كنت تملك فيتامين واو . لذلك تجد الكثيرين عمل بوظائف كثيرة منوعة و قد تكون متعارضة فشخصيا تعرفت على شخص عمل سائق لسيارة اسعاف و مغسل موتى و أيضاً حكم لمباريات كرة اليد وفي الأعياد يقدم برامج أطفال في حدائق الحارة. الحرفة هو تعلمك صنعة يدوية مثل النجارة أو الحدادة لتتقنها وعادة يكون لكل حرفة شيخ بمثابة المعلم الذي يختبرك ليسمح لك لاحقا بمزاولة تلك الحرفة في الحي يعن بفتح ورشة أو دكان كما حصل قديما في الشرقية أو الغربية بالمملكة العربية السعودية وقد يمارس ذلك المعلم سطوته يجعلك تعيد الامتحان مرات عديدة حتى تثبت اهليتك في ذلك المجال . بينما المهارة هي القدرة التي تتفوق بها عن نظريك الانسان في أمر ما.

وكلها تلتقي في كونها ذات مردود مالي لصاحبها الذي يقتات هو وعائلته منها . صنبور الماء الذي ينقذك و اطفالك واكيد زوجتك من ذل السؤال والتسكع وطلب المساعدة.

وكلها أيضاً تمنحك قدرة قد تصبح نوع من السلطة والتحكم أو باب مساعدة و خير للأخرين. تجد بعضهم مهما كانت وظيفة صغيرة وضئيلة يحولها لقيد يستهلك به قوت غيره و يضيق عليهم و يعسر عليهم حياتهم ويبرر ذلك بأنها امانة يجب أن يفي بكل مستلزماتها بينما بعضهم الاخر يستغل هذا المنصب وتلك القدرة لمساعدة الاخرين و نشر الخير.

هناك نوعان من الموظفين.الموظف “القفل”: تجده في أصغر وظيفة، لكنه يمتلك قدرة خارقة على تحويل ورقة بسيطة إلى “معضلة دولية”. يغلق في وجهك كل الأبواب ويقول لك بوقار كاذب: “هذه أمانة”، بينما الحقيقة هي أنه يستمتع برؤيتك تتوسل إليه. هو يرى في مكتبه “عرشاً” وفي ختمه “صاعقة”.
​الموظف “السمح”: هذا كائن انقرض أو في طريقه للانقراض، يسهل عليك الأمور ويشعرك أن الدنيا بخير، ولا يرى في الكرسي إلا وسيلة لمسح دمعة أو قضاء حاجة.

يفترض من الوظيفة زيادة الحس البشري وليس القضاء عليه فمن قتل الهنود الحمر و افنى قبائل افريقية و عذب عائلات اسيوية وتاجر بالبشر والأعضاء والأطفال كان يقول انه كان يمارس مهنته بإتقان بينما كان في الحقيقة مستبد يبحث عن عذر لنشر امراضه على الاخرين. ورحم الله من عمل عملا وكان يرجو به وجه الله.

كاتب ساخر 

 

المهندس علي محمد الماجد

أديب وكاتب في الأدب الساخر

‫3 تعليقات

اترك رداً على عبدالله محمد الغانم إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى