تغطيات

آراء طالبات مدارس البنات في المجمعة حول اختبارات نافس 

 

آراء طالبات مدارس البنات في المجمعة حول اختبارات نافس 

 

المجمعة – أماني سعد الزيدان

في المشهد التعليمي المتجدد الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، لم تعد الاختبارات مجرد محطات عابرة تُقاس بها الدرجات، بل أصبحت جزءًا من فلسفة أوسع تعيد تعريف العلاقة بين الطالبة والمعرفة. وفي قلب هذا التحول، تبرز اختبارات “نافس” بوصفها تجربة تتجاوز إطار الورقة والقلم، لتدخل إلى عمق التفكير، وتستدعي مهارات لم تكن تُستحضر في السابق بالقدر ذاته؛ مهارات الفهم، والتحليل، والاستنتاج، وربط المعرفة بالحياة.

“نافس” ليست اختبارًا عاديًا في نظر كثير من الطالبات؛ إنها أشبه بمرآة دقيقة، تعكس مستوى الطالبة كما هو، دون تجميل أو اختزال. هي مساحة تُختبر فيها القدرة على التعامل مع السؤال بوصفه فكرة، لا مجرد إجابة محفوظة. ومن هنا، فإن الحديث عن “نافس” لا يكتمل إلا بالإنصات إلى أصوات الطالبات، حيث تتشكل الحقيقة من تجاربهن، وتتجلى ملامح الاختبار في تفاصيل شعورهن.

في مدارس البنات بمحافظة المجمعة، حيث تتقاطع الجدية مع الطموح، وتتشكل ملامح المستقبل في هدوء الفصول، تبدأ الحكاية من لحظة صمت تسبق الاختبار، ومن نظرات تتبادلها الطالبات، تحمل مزيجًا من القلق والترقب. ومن بين هذه اللحظات، تنبثق الأصوات:
جنى سمير الغامدي : أرى أن اختبار نافس يُعدّ من أبرز البرامج التعليمية في مدارس المجمعة، لأنه لا يقتصر على قياس الحفظ، بل يركّز على الفهم العميق، والتحليل، وتنمية مهارات التفكير.
فهو يُسهم في تطوير قدراتنا الحقيقية، ويُعيننا على اكتشاف نقاط القوة والضعف لدينا، كما أن أسئلته تعتمد على التطبيق والفهم، وهذا ما نحتاجه في حاضرنا ومستقبلنا.
نورة سعود السبيعي : أتفق مع جنى ، وأرى أن اختبار نافس خطوة مهمة نحو تطوير التعليم في مدارسنا، إذ يمنحنا صورة واضحة عن مستوانا الحقيقي مقارنة بغيرنا من الطالبات.
ومن خلال نتائجه نستطيع تحديد جوانب التحسّن، كما تستفيد المعلمات في تطوير أساليب التدريس. وأكثر ما أعجبني فيه أنه يعتمد على التفكير والتركيز، لا على الأسئلة المباشرة
جوري سالم الحربي : أشعر أن اختبار نافس يساعدنا على فهم المواد الدراسية فهمًا أعمق، لأنه يركّز على الاستيعاب لا على الحفظ.
دارين مسعد المطيري : وأرى أنه يُسهم في تحسين جودة التعليم، ويُظهر تطوّر مستوانا الدراسي بصورة واضحة.
شموخ حمدان الرشيدي : أحب اختبار نافس لأنه يدفعني إلى التفكير بطرق مختلفة، ويُنمّي قدرتي على حل المشكلات.
نورة عبدالله المطيري : أرى أن اختبار نافس يساعدنا على معرفة مستوانا الحقيقي، ويحفّزنا على التحسّن المستمر.
وأتمنى كذلك توفير مكتبة كبيرة في مدارسنا، تضم كتبًا متنوعة في مختلف المجالات، مع تفعيل خدمة الإنترنت للقراءة والاطلاع، مما يساعدنا على الابتكار والإبداع، ويفتح أمامنا آفاقًا أوسع في الكون والحياة

لولوة عبد الرحمن الشاطري من جانبها، لا تنكر التوتر، بل تصفه بدقة؛ ذلك القلق الذي يسبق الاختبار، ويصاحبه، لكنه في الوقت ذاته يتحول إلى دافع خفي يدفعها إلى الاستعداد الجاد، فتبدو التجربة لديها مزيجًا من الضغط والتحفيز.

وفي مساحة أكثر إشراقًا، تتحدث رفيف احمد المطيري بروح مختلفة؛ ترى في تنوع الأسئلة جانبًا ممتعًا، وكأنها تخوض تجربة ذهنية تحمل شيئًا من التحدي الذي يُحفّز الفضول، لا يُثقل الروح.

الماس عادل الرشيدي تنظر إلى “نافس” كمرآة صادقة؛ لا تخشى ما تكشفه، بل تتقبله بوصفه فرصة للتطوير، وتدرك أن معرفة نقاط الضعف هي الخطوة الأولى نحو تجاوزها، فتبدو تجربتها أكثر نضجًا ووعيًا.

وأخيرًا، تأتي لمى حمدان المطيري ، بصوت عملي، لتؤكد أن وضوح التوجيه قبل الاختبار يصنع فارقًا كبيرًا؛ فكلما فهمت الطالبة طبيعة ما ينتظرها، استطاعت أن تواجهه بثقة وهدوء، وكأنها تشير إلى أن الطمأنينة تبدأ من الفهم.

ومن خلال هذه الأصوات، لا يظهر “نافس” كاختبار موحد في أثره، بل كتجربة متعددة الوجوه؛ يثير القلق لدى بعضهن، ويحفّز التفكير لدى أخريات، لكنه في مجمله يفرض تحولًا لا يمكن تجاهله. إنه يدفع الطالبة إلى إعادة النظر في طريقة تعلمها، ويعيد ترتيب أولوياتها، من الحفظ إلى الفهم، ومن الإجابة إلى التفكير.

وفي النهاية، يمكن القول إن “نافس” ليس مجرد أداة قياس، بل تجربة تعليمية عميقة، تعيد تشكيل الوعي بالتعلم، وتفتح أمام الطالبات أفقًا جديدًا، حيث لا تكون المعرفة هدفًا يُحفظ، بل رحلة تُفهم وتُعاش. وفي هذا التحول، تتجلى قيمة الاختبار الحقيقية؛ ليس فيما يقيسه فقط، بل فيما يزرعه من وعي، وما يتركه من أثر يمتد إلى ما بعد قاعة الاختبار.

أراء رائعة، وأفكار متميزة وواعية ،حول اختبار نافس تعبّر عن فهم عميق لأهميته في تطوير التعليم، وأنا أؤيدكن في أهمية توفير مكتبة مدرسية متكاملة، تضم كتبًا متنوعة، ومصادر رقمية، وشاشات وأجهزة ذكية، تسهم في تعزيز التعلم الذاتي، وتنمية مهارات البحث والابتكار.
فبالعلم والمعرفة نرتقي، وبالقراءة نوسّع مداركنا ونبني مستقبلًا مشرقًا بإذن الله.

معًا نحو تعليمٍ أفضل… لمستقبلٍ واعد

اماني سعد الزيدان

كاتبة رأي ورواية مسرحية ومشرفة على في ظلال المشهد المسرحي

تعليق واحد

اترك رداً على ابتسام الجبرين إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى