نورا الرفاعي في (حين تكتب الحقيقة ويصمت الخوف)

نورا الرفاعي في لقاء (حين تكتب الحقيقة ويصمت الخوف).. إشادة بحضور إعلامي ورسالة تؤكد قيمة الكلمة
المدينة المنورة – العنود العنزي
ضمن فعاليات الشريك الأدبي، أُقيم لقاء ثقافي وإعلامي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بعنوان (حين تكتب الحقيقة.. ويصمت الخوف)، وذلك في كوفي تيام، بحضور نخبة من الإعلاميين والكتّاب في المدينة المنورة، وسط تفاعل وحوارات أثرت اللقاء.
واستضاف اللقاء الإعلامية الأستاذة نورا الرفاعي، رائدة الأعمال والمدربة الدولية المعتمدة التي جمعت بين الوعي الإعلامي والبعد الإنساني، واستطاعت بأسلوبها الهادئ وحضورها المهني أن تعكس صورة الإعلام المسؤول القائم على المعرفة والرسالة، وقد نالت إشادة الحضور لما قدمته من طرح متزن ورؤية عميقة حول واقع الصحافة وأهميتها في المجتمع.
وتُعرف الرفاعي بجمعها بين العمل الإعلامي والجانب الإنساني والأنشطة الصحية والتطوعية، وقدّمت نموذجا يجمع بين حضور الكلمة وأثر الرسالة.
وجاء اللقاء في قالب حواري تناول واقع الصحافة وما تحتاجه اليوم في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، حيث تحدثت عن أهمية المهنية والمسؤولية في ممارسة العمل الصحفي، والدور الذي تؤديه الكلمة في بناء الوعي وخدمة المجتمع.
وتناول اللقاء مكانة الصحافة بوصفها مسؤولية أخلاقية لا تقتصر على نقل الأحداث، وإنما تمتد إلى كشف الحقيقة وتقديم المعلومة الدقيقة حتى في أكثر الظروف تعقيدا، مع التأكيد على أن الإعلام الحر والمسؤول يُعد أحد ركائز المجتمعات الواعية.
كما استعرضت الجلسة التحديات التي يواجهها الصحفيون في مختلف أنحاء العالم، وما يتعرض له بعضهم من ضغوط مهنية ونفسية وحملات تشويه قد تصل إلى التهديد المباشر، في مقابل استمرار كثير منهم في أداء رسالتهم انطلاقا من الإيمان بأهمية الكلمة ودورها في التنمية المجتمعية.
وشهد اللقاء نقاشا حول أثر الخوف بوصفه أحد أبرز الأدوات التي قد تُستخدم لإسكات الحقيقة، مقابل التأكيد على أن الالتزام بالمهنية والدقة يمنح العمل الصحفي قوة تتجاوز الضغوط وتُعزز ثقة المجتمع بالمحتوى الإعلامي.
كما تطرّق الحضور إلى التحديات التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي، وما نتج عنها من تسارع في تداول الأخبار، الأمر الذي جعل التحقق من المعلومات والمصادر أكثر أهمية من أي وقت مضى، حفاظا على موثوقية المحتوى وحماية للرأي العام من التضليل والإثارة.
وأكدت المداخلات أن المجتمعات التي تحمي حرية الصحافة وتدعم حق الوصول إلى المعلومات تكون أكثر قدرة على تعزيز الشفافية ومواجهة الفساد، وأن الحقيقة عندما تُطرح بمهنية وصدق تمنح المجتمع قدرة أكبر على الفهم واستيعاب الحقائق.
وشهد اللقاء تفاعلا واسعا من الحضور الذين شاركوا بطرح آرائهم ومداخلاتهم حول واقع الإعلام والتحديات التي تواجهه، في أجواء حوارية أثرت النقاش وأكدت أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الصحافة الحقيقية تبقى صوتا لمن لا صوت لهم، ورسالة تتجاوز حدود الخبر، وأن الحقيقة عندما تُكتب بشجاعة ومسؤولية يصمت الخوف وتبدأ المجتمعات في الرؤية بوضوح أكبر.




