الثقافية

صالون عبد المنان يحتفي بعبدالإله جدع

صالون أسامة صدقة عبد المنان يحتفي بالدكتور عبدالإله جدع في أمسية تقدير بجدة

جدة – سعيد الخليفة

احتفى صالون أسامة صدقة عبدالمنان للفن الراقي بجدة، مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026م، بالشاعر والكاتب الاجتماعي الدكتور عبدالإله محمد جدع، تقديرًا لعطائه الأدبي وما قدمه من إسهامات في الشعر والكتابة الاجتماعية، وحضور امتد عبر سنوات من الإنتاج والتفاعل مع قضايا المجتمع والإنسان.

وجاءت الأمسية تأكيدًا لقيمة الوفاء لأهل الأدب والفن والإعلام، وتقدير أصحاب التجارب الذين تركوا أثرًا واضحًا في الساحة، وأسهموا بإنتاجهم في إثراء الوجدان والمعرفة، وتقديم الكلمة بوصفها رسالة تتجاوز حدود الكتاب والديوان إلى المجتمع.

ويواصل أسامة صدقة عبدالمنان، من خلال صالونه، نهجًا عائليًا أصيلًا ورثه عن أبيه وجدّه في محبة الفن والأدب وتقدير المبدعين وأصحاب العطاء، ليغدو الصالون مساحة تجمع المهتمين بالثقافة والفن والإعلام، وتحافظ على تقليد اجتماعي جميل يقوم على الوفاء لمن قدموا سنوات من عمرهم للكلمة والإبداع.

ويعد الدكتور عبدالإله جدع من الأسماء التي جمعت بين الشعر والكتابة الاجتماعية، واستطاع أن يصنع لنفسه تجربة مميزة ومتنوعة، لم تتوقف عند القصيدة، وإنما امتدت إلى تناول العلاقات الإنسانية والاجتماعية، مستفيدًا من رصيد معرفي وتجربة حياتية انعكسا على مؤلفاته وكتاباته.

ويحمل الدكتور عبدالإله إرثًا شعريًا أصيلًا من والده الراحل الشاعر محمد جدع، الذي ترك بصمته في الشعر، وغرس في ابنه محبة الكلمة وقيمتها ومسؤوليتها. ولم يكن هذا الإرث مجرد اسم يتكئ عليه الابن، وإنما أصبح امتدادًا أدبيًا حافظ عليه وأضاف إليه بصوته وتجربته وإنتاجه الخاص.

فالراحل محمد جدع ترك خلفه أثرًا يتجاوز القصائد إلى الابن الذي واصل علاقته بالشعر والأدب، وهو ما يمنح تجربة الدكتور عبدالإله بعدًا آخر يجمع بين الوفاء للأب والاستقلال بالتجربة. ومن الجميل أن يبقى إرث الشاعر حاضرًا من خلال ابن لم يكتفِ بحفظه، وإنما واصل الطريق وأضاف إليه من عطائه وفكره.

وقد أصدر الدكتور عبدالإله جدع ستة دواوين شعرية، إلى جانب ديوان باللغة الإنجليزية، وثلاثة كتب تتناول العلاقات الاجتماعية، تُرجم بعضها إلى الإنجليزية، وهو إنتاج يعكس تنوع اهتماماته بين القصيدة والإنسان والمجتمع.

كما كتب أوبريتات مهرجانات جدة التاريخية الثلاثة (كنا كدا)، مقدمًا من خلالها تجربة جمعت بين الشعر والذاكرة الاجتماعية والهوية الجداوية، واستحضرت جوانب من تاريخ المدينة وموروثها في قالب فني ارتبط بالمكان والإنسان.

وحظي الدكتور عبدالإله خلال مشواره بعدد من التقديرات في محطات مختلفة، من بينها دار الأوبرا المصرية، ودار نوبل للنشر في أوروبا وأمريكا، وجمعية الثقافة والفنون، ويضاف إليها ما حظي به في صالون أسامة صدقة عبدالمنان بجدة، في صورة تعكس تقدير ما قدمه من نتاج شعري واجتماعي.

وتحمل هذه الأمسية في مضمونها رسالة تتجاوز تكريم شخص إلى ترسيخ ثقافة الوفاء للمبدعين وهم بيننا، والتعريف بما قدموه، وحفظ تجاربهم من النسيان، ومد جسور التواصل بين الأجيال، وهي مسؤولية تستطيع الصالونات الأدبية والفنية أن تؤدي فيها دورًا مهمًا إلى جانب المؤسسات المعنية بالأدب والفنون.

ويستحق الدكتور عبدالإله جدع هذا التقدير لما قدمه من عطاء متنوع، كما يستحق والده الراحل الشاعر محمد جدع أن يُستحضر اسمه بكل وفاء بوصفه الأب والشاعر الذي ترك أثرًا أدبيًا وإنسانيًا امتد إلى ابنه. وبين إرث الأب وعطاء الابن تستمر الكلمة، ويبقى الشعر شاهدًا على أن الإبداع الحقيقي يمكن أن ينتقل بين الأجيال دون أن يفقد أصالته أو يتوقف عن التجدد.

 

سعيد الخليفة

كاتب صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.