كُتاب الرأي

الحج رحلة لا تشبه أي رحلة أخرى

الحج رحلة لا تشبه أي رحلة أخرى

بقلم / سلوى البلادي

كيف يشبع المشتاق من رؤية الكعبة؟
مشهد يغسل الروح، ونقاء لا يشبهه شيء في الوجود.
في منظر مهيب تذوب فيه النفوف شوقا لرب البيت، طواف يحاكي طواف الملائكة في السماوات.
عند نظراتك الأولى للكعبة في الطواف تنسيك تعب السنين وتشعر انك ولدت من جديد.
كلما مرت أمامي تفاصيل مناسك الحج، ينتابني شعور عميق بالدهشة والسكينة.
ففي تلك البقاع المقدسة تتلاشى جميع الفوارق بين البشر؛ فلا تمييز بين غني وفقير، ولا بين جنسية وأخرى أو لون وآخر. الجميع يرتدون اللباس ذاته، ويتجهون نحو الغاية نفسها، ويرددون الأدعية بخشوع، في مشهد يجسد أسمى معاني الوحدة والسلام الروحي.
وفي كل عام، تظل الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات السعودية محل تقدير وامتنان؛ إذ يتجلى التنظيم الدقيق، وتتكامل الخدمات المقدمة، ويلاحظ الحرص المستمر على توفير سبل الراحة لضيوف الرحمن في مختلف التفاصيل، بما يسهم في جعل رحلة الحج أكثر يسراً وطمأنينة رغم الأعداد الهائلة من الحجاج.
وتبقى من أجمل الذكريات تلك اللحظات التي امتلأت فيها القلوب بالدعاء والسكينة، والمشاهد التي لا تُنسى مهما تعاقبت السنوات.
اللهم ارزقنا الحج مرات ومرات من حيث لا نحتسب.

كاتبة رأي 

 

 

سلوى البلادي

كاتبة رأي وإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.